إن الإنسان الآلي الذي تم عرضه في معرض هانوفر 2000 العالمي هو ثمرة مشروع اشتركت فيه معامل فرنسية عدة، وبدأ في عام 1994 وقام بتمويله كل من منطقة بواتو شارنت ومجلس مقاطعة فيينا، الواقع في هذه المنطقة الفرنسية. ويهدف هذا المشروع إلى إنتاج العديد من أجهزة الروبوت التي تمشي على قدمين بوجه خاص، كما يهدف إلى دراسة تقنيات التحكم/ وإعطاء أوامر للنظم المعقدة بوجه عام. لقد تم تنسيق هذا المشروع بين معهد البحوث القومي في المعلوماتية والآلية ومعمل ميكانيكا المواد الصلبة التابع لجامعة بواتييه، بالتعاون مع معمل الآلية في جرونوبل ومعمل استخراج المعادن الطبيعية في بواتييه. ان النموذج الأولي للروبوت من ساقين وجذع، وسوف يكون له 17 مفصلا في شكله النهائي، ولديه 15 درجة من حرية الحركة وسوف يتمكن من المشي بطريقة تشبه طريقة مشي الإنسان، وذلك على مسطح أفقي أو مائل خال من العوائق، كما انه يستطيع صعود وهبوط السلالم. ان مقاساته وحركة ساقيه مستوحاة من علم حركة الإنسان. ويعد هذا النظام نتاج بحوث متقدمة في تصميم حركة الآلات، وفي الآلية والمعلوماتية. لقد تم تطوير برمجيات متكاملة تسمح بالتمييز، والتدقيق الشكلي، وبرمجة آلية للوقت الحقيقي للتحكم/ واعطاء الأوامر. ويستخدم هذا الروبوت في اصطحاب الإنسان في بعض أنشطته الشخصية والمهنية، فمثلا في البيت يمكنه تقديم المساعدة للأشخاص قليلي الحركة لأن هذا الإنسان الآلي يستطيع التنقل بدون أن يتكيف مع المكان. كما يمكنه تقديم خدمات الصيانة في المواقع الصناعية الخطرة كالمصانع الكيميائية أو المحطات النووية. وبالنسبة للمسئولين عن هذا المشروع فإن تطبيقات هذه الأبحاث لا تقتصر على مجال الروبوت المتحرك فقط. ان التقنيات التي تمت دراستها تعتبر شاملة للغاية كي تستخدم في مجالات أخرى.