احتشد حوالي مليون شخص في شوارع برلين أمس الاول للمشاركة في موكب الحب السنوي الذي يعد أضخم استعراض موسيقي راقص في العالم، متجاهلين كل القواعد التنظيمية، وقد غلبهم الحماس على الرغم من كل المناقشات، التي استمرت طيلة أشهر بشأن تمويل وموعد وخط سير الموكب في العاصمة الالمانية. ويقول الدكتور موث (موتيه) مؤسس موكب الحب الذي أصبح مقره التقليدي في قلب برلين "نحن أضخم مظاهرة تعبير عن السلام في العالم .. دعونا نوجه رسالة سلام لجنوة في إيطاليا"، وذلك في إشارة إلى قمة الدول الثماني التي شهدت احتجاجات عنيفة على العولمة واضطرابات أمنية قتل خلالها متظاهر إيطالي بالرصاص. ودعا أيضا إلى عودة الحق في المظاهرة السياسية التي صدر قرار من المحكمة الدستورية الالمانية بمنعها للمرة الاولى. وأضاف «سنظل نرقص في الشوارع على أنغام موسيقانا إنها طريقتنا في التعبير عن مثلنا العليا». وقد قدّر منظمو هذا الموكب في عامه الثالث عشر عدد المشاركين بما يفوق المليون مع تدفق أعداد من الناس بعد ظهر أمس الأول. وتحت شعار «تعالَ إلى جمهورية الحب» شقت 45 عربة مكشوفة ذات منصات تحمل 250 موسيقيا مع أدواتهم وتسجيلاتهم وراقصين طريقها على امتداد ستة كيلومترات وسط المشجعين. وكالعادة بدا المشاركون في مهرجان الرقص في ملابس مبهرجة شبه فاضحة، وكانوا يضعون شعرا مستعارا صارخ الالوان ويرسمون على أجسادهم مختلف الرسومات والوشم وأشكال الملابس الوهمية مثل لباس البحر البكيني الضيق، ويرتدون ملابس ضيقة للغاية وعارية.. وكل ذلك للفت انتباه المصورين. وللمرة الاولى وافقت سلطات البلدية على موكب عام 2001 كحدث تجاري وليس كمظاهرة سياسية. وصرحت الشرطة بأن الموكب الموسيقي الراقص كان يسير بسلاسة بلا مشاكل أو اضطرابات لكنها اعتقلت 23 شخصا منهم 20 بسبب المخدرات وضبطت كمية من المخدرات وحبوب الهلوسة. وأعلن الصليب الاحمر المالطي أن 279 مشاركا أصيبوا بجراح طفيفة وأن 18 شخصا نقلوا إلى المستشفيات. وتم استدعاء حوالي ألف طبيب وممرض لمواجهة حالات الطواريء.