شعر:يزيد بن الطثرية أَمسى الشَبابُ مُوَدِّعاً مَحمودا وَالشَيبُ مُؤتَنِفَ المَحَلِّ جَديدا وَتُغِيَّرُ البيضُ الأَوانِسُ بَعدَما حَمَّلتُهُنَّ مَواثِقاً وَعُهودا يَرعَينَ عَهدَكَ في الرِضا وَيَصِنَّهُ فَإِذا غَضِبنَ حَسَبتَهُنَّ حَديدا يا ذا المَعارِجِ إِن قَضَيتَ فِراقُها فَاجعَل يَزيدَ عَلى الفِراقِ جَليدا عَهدي بِها زَمَنُ الجَميعِ بِرامَةٍ شَنباء طَيِّبَةِ اللِثامِ بَرودا يُشفي الضَجيعَ مِنَ الصُداعِ نَسيمُها وَهُنا إِذا لَحَفَ الوِسادَ خُدودا وَمُدِلَّةٍ عِندَ التَبَذُّلِ يَفَتري مِنها الوِشاحُ مُخَصَّرا أُملودا يا لِلرِجالِ وَإِنَّما يَشكو الفَتى مَرَّ الحَوادِثِ أَو يَكونَ جَليدا بَكَرَت نُوارُ تَجِدُّ باقِيَةَ القِوى يَومَ الفِراقِ وَتَخِلفُ المَوعودا قَد كُنتُ أَحسَبُني مُطيقاً صَرمَها جَلداً فَكَلَّفَني البُعادُ صُعودا وَرَجَعتُ بَعدَ بُعادَةٍ باعَدتُها لا آخِذاً نِصفاَ وَلا مَحمودا وَلَرُبَّ أَمرِ هَوى يَكونَ نَدامَةً وَسَبيلِ مُكرَهَةٍ يَكونَ رَشيدا وَإِذا الظَلامُ تَعَرَّضَت أَهوالُهُ وَكَسا العَجاجُ يُلامِقاً وَبُرودا كَلَّفتُهُ قَلصاً تَرى بِدُفوفِها ماءَ الهَواجِرِ ذائِباً وَعَقيدا