بيان الكتب: بعد مضى ست سنوات على قراءته التقرير الصادر عن البعثة البريطانية الشمال افريقية لسنوات 1918 ـ 1920 يعاود الرحالة البريطاني الشاب «جستن ماروزي» الحنين الى «ليبيا» وفي هذه المرة الى اجتياز الصحراء الليبية مشدودا في ذلك بما كان قد سمعه من والده من روايات عن هذا البلد الجميل الذي لايعرف الكثير من الاوروبيين هذه الحقيقة عنه والذي اخذ على نفسه عهدا بالعودة اليه سالكا الطريق البرية القديمة التي كانت تمر بها قوافل تجار العبيد وهو ما يسجله في كتابه الاول في ادب الرحلات «جنوب باربري مرورا بطريق تجارة العبيد في الصحراء الليبية». يبدأ ماروزي ورفيقه في الاستكشافية «ند» رحلتهما باتجاه الواحات التاريخية القديمة اولا ومنها واحة «غدامس» الاسطورية في مهمة لم يتوقعا لها النجاح وهي شراء الجمال والبحث عن دليل يمكنه ان يضمن لهما رحلة آمنة مريحة على ظهور الجمال. ومن خلال لقائه بأشخاص كثيرين تنشأ بينهم علاقات حميمية تحمله على التعلق بالمكان «ليبيا» وتعوده على الكثير من المهارات اللازمة لعبور المناطق الصحراوية الصعبة بنجاح بما في ذلك السيطرة على قافلة من الجمال والناس. بأسلوب يجمع بين تقديم المعلومة التاريخية والاثارة والفكاهة والمتعة والرواية الدقيقة لتفاصيل الرحلة التي يتوغلان خلالها في اعماق الصحراء الليبية ليشاهدا على ارض الواقع الاماكن الحقيقية التي مر بها المستكشفون البريطانيون السابقون ومنهم «ريتشي» يحس القاريء بنوع من الذكاء الذي يمارسه المؤلف في تشغيله لعواطفه وذهنه في آن واحد. يعمل جستن ماروزي محررا في مجله «سبكتير» وينشر اعماله ايضا في صحيفة «اكنومست» اضافة الى عمله مذيعا في هيئة الاذاعة البريطانية يحمل ماروزي شهادة البكالوريوس في التاريخ من جامعة «كمبردج البريطانية» وشهادة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة بنسلفانيا».