نجح المطرب خالد عجاج من خلال آخر ألبوماته «وحداني» في كسر حاجز الأغنية الواحدة الذي التصق بمعظم مطربي هذا الجيل، فقدم عملا غنائيا مكتملا وناجحا تعلقت الجماهير بمعظم أغنياته. ليس هذا فقط بل نجح أيضا في التغلب على شائعة أخرى الصقت به هو شخصيا وهي انه مطرب شعبي . فخالد الذي لاينكر ميله إلى الأغاني الشعبية نجح في مزج العديد من الأغنيات العاطفية والشعبية معا ليثبت إنه قادر على أداء كافة الأنواع الغنائية وإنه مطرب شامل .. خالد عجاج عرفته الجماهير العربية من خلال أغنية «وحشتني» التي تغنت بها الفنانة الكبيرة سعاد محمد وأعادها للحياة مرة أخرى بتوزيع جديد وصوت مختلف وأعترف في حواره أنه مطرب محظوظ وإنه ينتظر خطوة مهمة في حياته وبأشياء أخرى كثيرة. في البداية سألنا خالد عن سر ألبوم وحداني الذي حقق نجاحا لافتا فقال: الحمد لله قبل كل شئ، ألبوم وحداني أشعر إنه عمل مختلف بالنسبة لي وإنه علامة فارقة في مشواري الغنائي فقد حاولت جاهدا أن اقيم تنويعا في الاغاني والموسيقى والأرتام والتوزيع الموسيقي فتعاملت لأول مرة مع موزعين من تركيا وألمانيا وتعاملت مع مجموعة جديدة من كتاب الأغاني والملحنين إضافة إلى حرصي على مواكبة التطور الموسيقى في العالم كله بجانب الحفاظ على الكلمة الرصينة واللحن المميز..ولقد تعبت كثيرا حتى أصل إلى هذه الصيغة والحمد لله نجحت. ـ أعتقد أنه بعد هذا الألبوم سوف توضع في مصاف النجوم الكبار؟ ـ لا تشغلني هذه المسألة ومنذ البداية أعلنتها للجميع أنني مطرب فقط لا أريد أكثر من ذلك ولا يهمني مسألة النجومية ولا أسعى لها المهم أن أكون موجودا على الساحة بصورة مختلفة وجيدة ولا يهمني مكاني بعد ذلك مع النجوم الكبار أو مع أي مطرب آخر المكان الوحيد الذي أحرص على تواجدي فيه وأبذل كل جهدي لكي أسكنه هو قلوب الجماهير. ـ على الأقل خلع عنك لقب المطرب الشعبي؟ ـ لا أعرف لماذا يعتبر البعض الغناء الشعبي إهانة؟ ولا أعرف لماذا لا يعرف الجميع الفرق بين الغناء الشعبي الأصيل الذي يحتوي على كلمات ذات معان ثرية والحان شجية .. وبين الغناء الذي تستخدم فيه الأفيهات أكثر من أي معان.. المهم الأفيه ومدى إرتباطه بالجماهير. هذا الغناء ليس شعبيا فالغناء الشعبي الذي أعرفه وأحبه غناه العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ والمبدع محمد فوزي وغيرهم.. وعلى هذا النحو انا لا أغضب ممن يصفني بأني مطرب شعبي بل يشرفني هذاللقب . فقط أخشى من اللفظ وخلط الأوراق بين الغناء الشعبي والغناء الذي يحتوي على أفيهات. ـ خلا البومك الأخير وحداني من أغنيات التراث التي تستهويك وكانت لها فضل كبير في نجاحك؟ ـ هذا حقيقي ولكني لم أقصد ذلك، فقط وجدت مجموعة أغنيات تقدمني وتضعني بشكل مختلف هذه المرة فأقبلت عليها وكذلك لم أرد أن أقدم قالبا غنائيا قدمته من قبل وأردت أن أرد على كثير من المتشككين الذين أكدوا أني لا أنجح بعيدا عن هذه الأغنيات لذلك قدمت أغنيات أخرى وشعراء جدد فلأول مرة أقدم الشاعرة إكرام العاصي في أغنية قالتلي خلاص وهي شاعرة رائعة أعتقد أنها سوف تغزو السوق في وقت قصير. ـ ولكنك لم تقدم جديدا في أغنية أقرب صاحب رغم أنها لاقت نجاحا كبيرا فلازالت أغنياتك تدور في فلك الحب والخيانة والهجر؟ ـ أقرب صاحب أغنية شديدة الخصوصية وصادقة إلى أقصى درجة وعندما قرأت كلماتها التي كتبها الشاعر أحمد شتا ذهبت بها مباشر إلى أستاذي حسن أبو السعود الملحن الكبير وبدأت أحاسيس أحمد شتا تنتقل إلي ثم إلى حسن أبو السعود وشعرنا بموقف الأغنية وبدأنا في شكل كتيبة عمل بالإضافة إلى الموزع المبدع أشرف عبده حتى انتهينا من الأغنية التي أعتبرها نقطة هامة في مشواري الغنائي وكلما أرى سعادة الجماهير بهذه الأغنية تحديدا يزداد فرحي بها وتأثري بأن ما ينبع من القلب يصل إلى القلب مباشرة حتى الأطفال أعجبتهم الأغنية ويرددونها حتى دون أن يفهموا معانيها الرائعة .. وأنا أخالفك الرأي بأن هذه الأغنية تحديدا لم تقدم جديدا..وإذا كانت كذلك لم تكن نجحت من البداية. ـ شهدنا تقلصا في عدد الاغنيات التي يقدمها لك حسن ابو السعود في مقابل تفوق كبير للملحن الشاب وليد سعد الذي قدم معك ست أغنيات دفعة واحدة؟ ـ حسن أبو السعود صاحب فضل كبير عليّ كمطرب وكإنسان فهو قبل أن يكون ملحنا كبيرا بالنسبة لي فهو صديق مخلص أمين على أسراري وأستشيره في كل خطواتي وعملي معه في وحداني ألبومي الأخير كان قويا وليس كما تقول فقد لحن لي أغنية أقرب صاحب وأضفى عليها روحه وحماسه وكان لإبداعه سبب كبير في نجاح الأغنية ونجاح الألبوم وليس هناك سبب محدد لاقتصار مساهمته في الألبوم على هذه الأغنية فقط ولم أفكر من قبل في ذلك وأعتقد أنه أيضا لم يفكر في ذلك أما تعاوني مع وليد سعد بشكل مكثف فهذا يرجع لأني وجدت بيننا أشياء مشتركة كثيرة ووجدت أن وليد ملحن موهوب جدا ومجد جدا ويتقن عمله بشكل كبير وأتوقع له مستقبلا باهرا في عالم الأغنية المصرية ولذلك أحببت أن يضيف لي بألحانه الشجية والجديدة. ـ أداؤك في أغنياتك التي تصورها فيديو كليب يؤهلك للتمثيل ألا تفكر في هذه الخطوة؟ ـ دائما ما أقول أن المطرب المصري يتمتع بمواهب فطرية كثيرة ولا أدري السبب فكثير من مطربينا القدامى والجدد نجحوا بشكل كبير في دنيا السينما وأبرزهم عبد الحليم حافظ مثلا ولكن بالنسبة لي فالمسألة تحتاج إلى تفكير أكبر من تفكيري في خوض تجربة الغناء .. فالنجاح الذي حققته والحمد لله في الغناء يجعلني أفكر ألف مرة قبل أن أخوض تجربة التمثيل وإن كنت أقرأ الآن سيناريو تشدني فكرته وربما يجبرني على التخلي عن هذا الخوف لأقتحم عالم التمثيل سينمائيا. ـ تعاونت مع المطرب المميز محمد منير في دويتو ليه يادنيا هل يمكن أن تكرر التجربة؟ ـ منير فنان يعشقه الجميع وشرف لي أن أشاركه في إحدى الأغنيات ولكن الأساس في هذا المشروع هو إننا وجدنا كلمات تصلح لدويتو وهي مسألة صعبة وليس كما يتخيل البعض بأنها سهلة ـ لذلك اجتمعنا على هذا العمل الذي لاقى نجاحا كبيرا وأنا لا أمانع إطلاقا أن اشترك مع أي مطرب يضيف لي كما فعل منير. ـ ما هي أحلامك المستقبلية؟ ـ أحلم بأن يتحقق لي حلم يروادني كثيرا وهو أن أتفاعل مع الناس لأقصى درجة وأن أصبح علامة في مسيرة الأغنية المصرية. القاهرة ـ «بيان اليوم»
