منذ اطلالتها الفنية الأولى استطاعت الفنانة السورية الشابة لورا ابو اسعد ان تقدم موهبتها الفنية للجمهور، فقد شاركت في العديد من الاعمال المسرحية في مدينتها الام حمص، لتنتقل بعدها الي دمشق لمتابعة دراستها في مجال الادب واللغة الانجليزية وتتابع حلمها الجميل في تقديم نفسها كممثلة تسعى الى تقديم الادوار المميزة. تقول لورا أبو أسعد: منذ ان كنت طفلة صغيرة كنت احلم بالوقوف كممثلة امام نجوم الشاشة السورية والعربية كالفنانة الكبيرة منى واصف التي كانت تدهشني وما زالت بأدائها المتجدد والمتميز دائما وهنا اتذكر دورها الذي لا ينسى في مسلسل «اسعد الوراق» مع الفنان الكبير هاني الروماني كذلك ادوار الفنانة عبلة كامل الذي ارى فيها ممثلة قادرة على ادهاش الجميع بعفويتها وتنوع أدائها وبساطته. ـ ولهذا السبب اتجهت الى التمثيل؟ ـ بالتأكيد بالاضافة الى انني شعرت انه بامكاني ان اكون مشروع ممثلة ناجحة في المستقبل وقد بدأت رحلتي مع الفن من خلال مشاركاتي المتواضعة في بعض المسرحيات ايام الدراسة الاعدادية والثانوية في مدينتي حمص. وشاءت الظروف ان انتقل بعدها الي دمشق لاكمل دراستي فيها. ـ لكنك عملت لفترة لا بأس بها في مجال الدوبلاج فلماذا؟ ـ اعتبر هذه الفترة مهمة جدا بالنسبة لي خاصة انه لم تتح لي فرصة المشاركة في اعمال مسرحية في دمشق نتيجة ظروف كثيرة .. لذلك اتجهت نحو «الدوبلاج» الذي يعتمد بالدرجة الاولى على الصوت ومخارج الحروف مع انني لا اعتبره فنا له مقوماته وخصائصه. ـ لماذا؟ ـ لان الدوبلاج في النهاية هو عملية تقنية غايتها ضبط الصوت على الصوت في برامج الاطفال المستوردة من بلدان اجنبية مختلفة ودبلجتها عبر الحوار الى اللغة العربية الفصحى .. ومع ذلك ارى ان هذه التجربة قد افادتني على صعيد الاهتمام بلغتي اكثر بالاضافة الى انها وضعتني في اجواء الحالة الفنية السائدة. ـ وقدمت لك ايضا الكثير من الفرص كتعاملك مع المخرج نجدة انزور فما تعليقك على ذلك؟ ـ ربما لكن ذلك يعود بالدرجة الاولى الى بعض المعارف والاصدقاء بالدرجة الاولى حيث كان نجدة يبحث عن فتاة بمواصفات معينة لتقديمها في مسلسل «بقايا صور» ومن حسن حظي ان مواصفاتي الشكلية انطبقت عما كان يبحث عنها وقد كنت سعيدة بمشاركتي في مسلسل يحمل توقيع مخرج كبير مثل نجدة انزور. ـ وهل كان راضيا على ادائك في هذا العمل حتى يقدم لك فرصة جديدة في مسلسل «البواسل»؟ ـ اعتقد ذلك خاصة قبل ان ابدأ تصوير مشاهدي في مسلسل «بقايا صور»، طلب مني على سبيل الاختبار تقديم اصعب مشهد في العمل الذي نفذته وانا خائفة للغاية ولكن خوفي سرعان مازال وانا اسمع موافقة نجدة على العمل معه. اما في مسلسل «البواسل» فكان الامر مختلفا نوعا ماحيث قدم لي دور فتاة رومانية «كريستينا» تساعد زوجة الباشق على العودة الى قبيلتها وهي فتاة طيبة بالمجمل تحمل الكثير من صفات النبل والبراءة بعكس والدها وشقيقها اللذين حاولا مرارا التخلص من والدتها لأسباب تابعها الجمهور اثناء عرض المسلسل. ـ وما الذي استفدته من تعاملك مع مخرج سينمائي بالاساس كأنور القوادري الذي يخوض اولى تجاربه في مجال التلفزيون؟ ـ هذا صحيح فقد قدم انور العديد من الافلام السينمائية التي نالت النجاح والمتابعة كفيلم «كسارة البندق» وفيلم «جمال عبدالناصر» الذي قدم فيه الفنان المصري خالد الصاوي ... من هنا اجد انه من المفيد التعامل مع مخرج عالمي يفهم تماما الفرق بين السينما والتلفزيون ومع ذلك فهو قادر على تقديم صورة بصرية درامية في التلفزيون تحاكي الى حد مانجح في تقديمه سينمائيا وهذا مكسب هام للدراما السورية والممثلين على كل الاحوال .. وقد كنت سعيدة بهذه التجربة التي جعلتني اثق اكثر بقدراتي كممثلة خاصة، وان انور القوادري يمتلك رؤية ثاقبة حيال من يتمتع بالموهبة الحقيقية في مجال التمثيل او تجاه الذي يفتقدها. ـ وكيف تصفين مشاركتك حاليا في الجزء الرابع من مسلسل «حمام القيشاني» مع المخرج هاني الروماني؟ ـ منذ الجزء الاول لهذا المسلسل وانا اتمنى المشاركة به لاكثر من سبب ففيه نخبة من نجوم الدراما السورية بالاضافة الى النص الجيد، المكتوب بحرفية عالية عودنا عليها الكاتب دياب عيد كذلك المخرج والفنان القدير هاني الروماني الذي يمتلك بلا شك اسلوبا اخراجيا خاصا به بعيدا عن البهرجة والفذلكة البصرية المجانية في العديد من الاعمال الدرامية التي يكون فيها فرق واضح بين المضمون الفكري والدرامي والصورة البصرية المرافقة. ـ لو انتقلنا الى جانب آخر ما الذي دفعك للمشاركة في برنامج «شوفي مافي» الترفيهي والذي يعتمد بالدرجة الاولى على الفكاهة والمقالب الضاحكة؟ ـ لا اعتبر هذه التجربة سيئة للغاية خاصة وانني قدمت فيها جانبا ظريفا ومختلفا عن اسلوب وقالب الكاميرا الخفية المتبع في هذا البرنامج .. حيث قدمت دور المذيعة التي تقدم فقرات البرنامج واعتقد أنني كنت موفقة لحد ما لهذه التجربة مع الفنان زياد سحتوت الذي يعتبر فنانا ناجحا في هذا المجال. دمشق ـ محمد عبدالعال