قامت مجموعة من الآباء والأمهات في بريطانيا من معارضي تطعيم أطفالهم ضد التهاب الغدة النكفية والحصبة والحصبة الألمانية بتشكيل شبكة لمساعدة أطفالهم على الإصابة بتلك الأمراض من الأطفال الآخرين المصابين بها. وتعتقد تلك المجموعة أن تعريض أطفالها للمرض سيمكنهم من بناء مقاومة للمرض في المستقبل ويعتقد أن خمسين من الأزواج يتصلون ببعضهم البعض عن طريق شبكة غير رسمية، وجميعهم مستعدون لحضور «حفلات الحصبة» حيث تجتمع الأسر مع الأطفال المصابين بتلك الأمراض. إلا أن الحكومة البريطانية حذرت الآباء من هذه الطريقة ومن عدم تطعيم أطفالهم بالتطعيمات المناسبة. وترفض ليسلي دوف من هارو بميدلسكس أن تعطي طفليها الطعم المضاد للحصبة والتهاب الغدة النكفية والحصبة الألمانية. وبدلا من ذلك تسمح لأطفالها بالاختلاط بأقرانهم من المصابين بأي من تلك الأمراض، لكن حتى الآن لم يصب أي من طفليها جوناثان البالغ من العمر ثماني سنوات وأورورا البالغة من العمر خمس سنوات بالعدوى. وتقول دوف إن المسألة يجب أن تترك للآباء لاختيار طريقة حماية أطفالهم، وأعربت عن اعتقادها بأن التطعيمات تضر جهاز المناعة وأنه من الأفضل أن يٌترك الجسد ليطور مناعته بنفسه. وأضافت أنها لا ترى أن جميع الأطفال يجب أن يتبعوا الطريقة التي تتبعها مع أطفالها، إذ أن بعضهم ربما يكون جهازه المناعي ضعيفا، لكنها أصرت على أنها لن تقوم بتطعيم أطفالها. وتقيم دوف اتصالات مع نحو خمسين من الآباء وتحرص على إخبارهم إذا ما كان أحد الأطفال في المنطقة التي يسكنون بها مصاب بأي من الأمراض الثلاثة، حتى يسمحوا لأطفالهم باللعب مع هؤلاء المصابين في «الحفلات» وتقول دوف التي تبلغ من العمر ستة وثلاثين عاما إن هذه الطريقة كانت متبعة حتى تم اكتشاف التطعيم الثلاثي، وتذكر أنها عندما كانت في المدرسة انتقلت العدوى من طفل إلى آخر حتى أصيبوا بها جميعا ثم تعافوا منها وبالتالي تطور جهازهم المناعي وأصبح مقاوما لتلك الأمراض وتعد تلك الشبكة غير الرسمية من الآباء هي أحدث تطور في الجدل المثار حول الطعم الثلاثي. وقالت متحدثة باسم وزارة الصحة البريطانية إن الوزارة تشعر بقلق بالغ من أن بعض الآباء قد يعرضون حياة أطفالهم للخطر بصورة متعمدة بهذه الطريقة. وأضافت ان الأمراض التي تكافحها هذه التطعيمات خطيرة للغاية، وأكدت على أن كل طفل لديه الحق في الحماية من هذه الأمراض وأن التطعيم هو أفضل طريق لحماية الأطفال. «بي.بي. سي. أونلاين»