مما لاشك فيه ان التدخين عادة سلوكية ضارة بصحة الفرد والمجتمع، وان الشخص المدخن لا يضر صحته فحسب بل يضر من حوله سواء اكانوا من افراد عائلته او من اصدقائه او من زملائه في العمل. اذ كما هو معروف بأن التدخين السلبي له مخاطره ايضا، لهذا كله يتوجب علينا جميعا ان نحارب هذه العادة الضارة بكافة السبل المتاحة لنا، فعلى سبيل المثال يمكن للشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة ان تصدر قرارات وتشريعات بمنع التدخين في أماكن العمل والأماكن العامة خصوصا المغلقة منها. ويمكننا كأفراد ان نساعد المدخن بأن نمنع بشيء من التهذيب التدخين في المنزل. وبالطبع اذا ماتوفرت لدينا القناعة التامة بضرورة محاربة هذه العادة ومن يمارسها فانه يمكننا ان نجد الكثير من الحلول لهذه المشكلة وشيئا فشيئا يتم التخلص منها. ولكن القناعة ان لم تتوفر فهذا يعني انه يمكننا ان نختلق العديد من المبررات لعدم التخلي عن هذه العادة او محاربتها بشكل جدي. يد العون نظرا الى ان الشخص المدخن يحتاج في كثير من الاحيان الى من يمد له يد العون، لان القرار الفردي بالاقلاع عن التدخين قد لا يكون كافيا، لهذا ينبغي علينا كمدخنين سلبيين ان نساعده لنبعد الضرر عنه وعن انفسنا ولتحقيق ذلك فقد اطلقت نوفارتيتي كونسيومر هيلث برنامج نيكوتينيل للاقلاع عن التدخين ولمساعدة الشخص المدخن في الاقلاع عن التدخين فقد عمدت الى توزيع الكتيبات الارشادية التي تتضمن المراحل الاساسية التي ينبغي الالتزام بها للتخلص من هذه العادة الضارة، ووفقا للدراسات فقد تبين ان فرص النجاح لدى المدخنين في الاقلاع عن التدخين تكون اكبر عندما يتزامن ذلك مع دعم من قبل العائلة والاصدقاء، وكلما طالت فترة الدعم ازدادت فرص المدخن بالاقلاع عن التدخين نهائيا، لهذا السبب ينبغي علينا ان نشجع المدخن على اتخاذ القرار السليم واستخدام الوسائل التي تساعده على تحقيق هذا الحلم الجميل سواء باستخدام لصاقات النيكوتين او غيرها من الوسائل التي ينصح بها الاطباء عادة. ومن الوسائل الاخرى غير الدوائية نذكر ممارسة التمارين الرياضية والاسترخاء والتقليل من تناول المنبهات والمشروبات التي يتزامن تناولها مع التدخين، والاهتمام بتناول الغذاء الصحي المتنوع والاكثار من تناول الفواكه التي تحافظ على صحة الرئتين بشكل خاص كالتفاح وغيره. ومما لاشك فيه ان من يتخذ قراره الصائب بالاقلاع عن التدخين ومن يجد من يدعمه فان هذه العادة الضارة ستكون من ذكريات الماضي غير المرغوبة، وحينها سيتمتع الشخص ذاته بطعم الحياة والصحة والسعادة حيث يمكنه ممارسة التمارين الرياضية بشكل جيد واستنشاق الهواء النقي ويبتعد عن شبح الامراض وحينئذ تصبح الصحة والسعادة عنوانا اساسيا في حياته. د. بسام علي درويش