تشير الدراسات الى ان عدد حالات الاصابة بسرطان البروستات التي تم تشخيصها هذا العام في الولايات المتحدة الامريكية قد بلغت 209 آلاف حالة. وهذا يعني ان سرطان البروستات يعتبر السرطان الاكثر شيوعا بين الرجال في الولايات المتحدة الامريكية، ومن المتوقع ان يلاقي 40 الف مريض حتفهم من جراء الاصابة بهذا السرطان. وبالرغم من أن لغة الارقام تبدو سوداوية الرؤية، الا ان تقدم العلوم الطبية والعلاجية منها والتشخيصية قد ساهم في الحد من هذه الاصابات خصوصا اذا ما تم تشخيصها بشكل مبكر. عن اهمية التشخيص المبكر ودوره في الحد من المضاعفات الخطيرة لهذا السرطان، يقول البروفيسور سمير السامرائي اخصائي المسالك البولية والتناسلية بمركز المستقبل الطبي بدبي: مما لاشك فيه ان الفحص الدوري يساعد على التشخيص المبكر للامراض بمختلف انواعها. ويتيح ذلك امكانية التدخل العلاجي لمنع حدوث المضاعفات ووقف تطور المرض، وبالتالي المحافظة على صحة المريض. وفيما سبق كان الفحص الشرجي الوسيلة الوحيدة لتشخيص الاصابة بسرطان البروستات، ولكن هذا الفحص لم يكن دقيقا، عدا عن ذلك فهو يزعج المريض، ولكن مع تطور العلوم الطبية ظهرت تقنيات حديثة كالامواج ما فوق الصوتية واختبار (بي اس آ) الذي يتم الكشف من خلاله عن البروتين الذي تفرزه الخلايا السرطانية، وتنصح جمعية السلطان الامريكية باجراء (بي اس أ) لكل رجل بلغ الخمسين من العمر كل عام، وللاشخاص الاصغر عمرا المعرضين للاصابة بهذا السرطان بغض النظر عن عمرهم، ووفقا لنتائج هذا الاختبار يمكن للطبيب ان يقيم الحالة الصحية للشخص، فاذا كانت نتيجة الاختبار اقل من اربعة نانوجرامات/ مليليتر فهذا يشير الى ان البروستات سليمة، اما اذا تجاوزت النتيجة العشرة نانوجرامات/ المليليتر فالمريض تكون لديه نسبة خطر الاصابة بسرطان البروستات عالية جدا، اما اذا كانت النتيجة تتراوح بين اربعة الى عشرة نانوجرامات/ المليليتر فهذايعني ان المريض يقع ضمن خطرالاصابة بسرطان البروستات، ووفقا لذلك يعتقد ان هذا الاختبار هو الوحيد الذي يتميز بايجابية عالية لتحديد الاصابة بسرطان البروستات وهو يستعمل عادة مع فحص البروستات الشرجي للتحري عن الاصابة السرطانية في هذه الغدة، اذ ان ارتفاع قيمته الشديدة اذا ما اخذنا العامل الزمني بعين الاعتبار يمكن ان تساعد في تشخيص اصابة الرجال بسرطان البروستات، فالتغيرات قصيرة الامد في قيمة هذا الاختبار لا يمكن ان تستخدم لوحدها في التفريق بين الرجال المصابين بسرطان البروستات او غير المصابين به. الوقاية تؤكد الدراسات على اهمية تناول الخضار والفواكه في الوقاية من الاصابة بسرطان البروستات كالتفاح والفواكه الحمضية والخضار ذات الاوراق الخضراء والفاصوليا والملفوف والبندورة اذ تبين ان مثل هذه الاطعمة تحتوي على عناصر غذائية ومواد مفيدة تعيق الية تشكل الخلايا السرطانية في البروستات، ووفقا لهذه الدراسات فقد تبين ان الاصابة بسرطان البروستات تتعلق بنمط التغذية اضافة الى عوامل اخرى. وبشكل عام للوقاية من الاصابة بسرطان البروستات ينصح يتجنب عوامل الخطر النوعية وتناول الغذاء الصحي المتنوع وممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، اضافة الى الامتناع عن التدخين واجراء الفحص الدوري من اجل التشخيص المبكر لهذا المرض وغيره من الامراض وبالتالي علاجها في الوقت المناسب قبل تطورها وحدوث اي من مضاعفاتها الخطيرة التي تهدد الحياة. البروفيسور سمير السامرائي