يقام بين 27 يوليو و5 أغسطس المقبل في منطقة لوران أكبر تجمع للمناطيد في العالم. ويعتبر مهرجان المنطدة العالمي عيدا لأحلام الطيران يستمر عشرة أيام، ينتشر خلاله في السماء أكثر من ألف منطاد متنوعة الألوان ويخيم على الأرض جو من الاحتفاء في موقع رائع، إنه موعد لابد من حضوره. ومع شروق الشمس وغروبها تتعالى في السماء تشكيلة من المناطيد في منظر رائع، متعدد الألوان. يقول عمدة شامبلي بوسيير «إنه منظر جميل في السماء لا نمل من الاستمتاع به. نرى مئات المناطيد بألوان مختلفة ورسوم عديدة، من تنين إلى شاحنة.. ويقام في تلك المنطقة على مساحة تبلغ 500 هكتار، بينالي المنطدة العالمي منذ عام 1993 وحتى الآن. يستقبل هذا الاحتفال آلاف الزائرين لرؤية نحو ألف منطاد تؤمه من مختلف أنحاء العالم، فمن أوروبا الشرقية وآسيا واستراليا وحتى أمريكا يشارك في العرض 55 بلدا من القارات الخمس لفترة عشرة أيام في منطقة مورت أي موزيل، الواقعة شمال شرق فرنسا. بسبب درجة الحرارة، تحلق المناطيد في السادسة والنصف صباحا ومساء، وبين الموعدين تقام نشاطات كثيرة من معارض وغيرها، أي يظهر كل ما يحلق (من منطاد ومروحية وطائرة فردية)، كما هناك حيز متعدد إعلامي وأجهزة مماثلة تحلق، تجعل من القاعدة حقلا للعائلات وللأصدقاء نستمع خلاله للعديد من الألسنة. ويجري الاحتفال على إيقاع اللقاءات، ففي 28 يوليو يقع اللقاء المهم، حيث تقلع المناطيد ويتبعه حفل مهم هو المباراة الفرنسية في مناطيد الغاز. وفي 3 أغسطس يوم المكسيك الجديد حيث يحتفى بالتبادل الضخم مع ألبوكرك. ويستقبل كل عام وفد من المدينة الأمريكية تكريما للتعاون لا للمنافسة. أقيم هذا البينالي أول مرة عام 1989 بمناسبة الذكرى المئوية الثانية للثورة الفرنسية (وحمل آنذاك شعار: «إخاء 89») وقد سبق لمؤسسة فيليب بلاتر دو روزيي أن نظمت سبع مناسبات حملت اسمه. إنه مغامر العصور الحديثة، وصحافي سابق في وكالة الصحافة الفرنسية، ومدرب طيار منطاد في الـ45 من العمر سبق أن سجّل أكثر من 800 ساعة طيران. تجدر الاشارة إلى أنه حفيد رائد في عالم المناطيد هو جان فرنسوا بلاتر دو روزيي، من منطقة لوران أيضا، وكان أول من حقق حلم إيكاروس بتحليقه في 21 نوفمبر 1783. وهكذا يعود المنطاد إلى موطنه الأصلي. حول قرية شامبلي بويسيير الجميلة، الواقعة في وسط حديقة طبيعية إقليمية، وحول قاعدتها الأسطورية نفسها (التي تحتفظ في ذاكرتها بأسماء كبيرة من عالم الطيران) يمكن للزائرين الهواة متابعة رحلتهم السياحية واكتشاف روعة هذه المنطقة الممتدة بين مورت وموزيل بالقرب من مدن: متز ونانسي وفردان، في زيادرة آثار تاريخية تعود إلى حروب مختلفة، فضلا عن ريف أخضر تغطيه الأشجار وتتقاطعه هضاب وأودية، خلت من أسلاك التوتر العالي، عدوة المناطيد. وليس صدفة أن يكون هذا الموقع هو الأضمن لتظاهرات مماثلة. إن بينالي المناطيد العالمي الذي أصبح موعداً أساسياً اليوم وملتقى حتمياً لعشاق المنطاد، رسخ نهائيا في تراث منطقة لوران.
