أكد وزير الثقافة الأردني د. محمود الكايد استعداد وزارته لجعل عمان عاصمة للثقافة العربية بحق لتبقى رافدا للثقافة العربية والاسلامية والانسانية وداعما للانسان الاردني لاطلاق ابداعاته المختلفة وتبنيها وتقوية دفاعاتها الثقافية من خلال التنمية الثقافية الشاملة وربط الثقافة الاردنية مع الثقافة العربية. وطمأن الدكتور الكايد بأن مسئولي الثقافة والمعنيين بالاشراف على التحضيرات خططوا لبرامج ثقافية وفنية لعمان عاصمة الثقافة العربية عام 2002 حرصت على مستوى عال من التميز والتطوير والتحديث. وأضاف ان بيوت الاردنيين ستكون مشرعة لكل ابناء الامة العربية من المثقفين ومنبرا للثقافة والاداب والفكر، مؤكدا أن المشاركة في برامج عمان عاصمة الثقافة العربية ستكون متاحة لجميع الهيئات والمؤسسات الثقافية العامة والخاصة. وأوضح ان اللجنة الوطنية العليا تضم في عضويتها كل الهيئات والروابط والاندية الثقافية في المملكة وعلى رأس هذه الهيئات امانة عمان الكبرى ومؤسسة عبد الحميد شومان ورابطة الكتاب الاردنية واتحاد الكتاب الاردنيين ونقابة الفنانين ورابطة الفنانين التشكيليين والجامعات وجهات اخرى. وتخطط الوزارة لتنظيم أيام ثقافية عربية من الإمارات، والمغرب، والعراق، وفلسطين، وسوريا، والبحرين ومصر، فاتحا الباب أمام مشاركة جميع الدول العربية. واوضح الكايد ان الوزارة تعمل على ان تكون المشاركة العربية حاضرة في كل مهرجان وسنواصل الحث على المشاركة وتشجيعها، مشيرا إلى أن هذا يظهر في مهرجان اغنية الطفل العربي الذي تنظمه الوزارة وملتقى عمان الثقافي ومهرجان المسرح الاردني ومهرجانات الشعر. وأشار إلى أن الوزارة من خلال برامجها الثقافية تريد أن تؤكد على الهوية الفلسطينية وتحارب كل عمليات التهويد والطمس للهوية العربية الاسلامية والعمل على تقديم كل الدعم الممكن لاهلنا في فلسطين وهذا نهج وسياسة ثقافية واحدة يتفق عليها وزراء الثقافة العرب. وأوضح د. الكايد أن التحدي الذي يواجهه العمل الثقافي الاردني في اغلب الاحيان يكون حافزا كبيرا للعمل بشكل افضل، داعيا إلى ان يتحول التحدي بالارادة والوفاء الى عامل مساعد في انجاح العمل من خلال العمل بكل الطاقات المتاحة. وقال إننا بحاجة الى كوادر وظيفية مؤهلة ومدربة من اصحاب الاختصاصات المختلفة لتستطيع الوزارة ان تحقق الاهداف الطموحة في رسالتها الثقافية. على أن وزير الثقافة دعا إلى زيادة المخصصات المالية ورفع سقف موازنة الوزارة لان البرامج والمشاريع الثقافية التي ستنفذ تحتاج الى ذلك لتلبي الطموحات المرجو تحقيقها وخاصة في عالم متسارع النمو والتطور. لافتا إلى أن العالم يشهد ثورة حقيقية في عالم الانترنت والاتصالات التي بدأ تأثيرها واضحا في الاختراق الثقافي في اجواء العولمة التي لابد من مواجهتها بحيث تأخذ المفيد وطرح ما يعارض ثقافتها ومنهجنا الذي يتسم مع تراثنا. واضاف ان هذه المتغيرات تحتم علينا مواجهة الغزو الثقافي بحيث نصل القناعة بأن وزارة الثقافة ستكون اهم من وزارات كثيرة وجيوش الثقافة المدربة والمؤهلة والمسلحة بالعلم والوعي والمعرفة تستطيع ان تواصل مسيرتها لتواكب روح العصر. مجددا تأكيده بأن الوزارة لن تدخر جهدا في التعريف بالحركة الثقافية الاردنية عن طريق النشر والترجمة والندوات والمؤتمرات والمهرجانات وترسيخ المفهوم الديمقراطي والاهتمام باللغة العربية الفصحى وسوف نتلمس مدى الرضا عن هذه الاعمال من خلال ردود الفعل. وكشف الكايد عن نيه الوزارة اقامة مخيمات للمبدعين من ابناء هذا الوطن وستكون في عجلون ووادي رم وماعين وعلى مدار العام وانها ستعمل على اخراج معجم الادباء الاردنيين المجلد الثاني بالاضافة الى معجم الفنانين التشكيليين من العاملين في حقل الفنون التشكيلية من خزف ونحت ورسم جرافيك كمجلد ثالث وكذلك معجم الفنانين الدراميين ومعجم الفنانيين الأردنيين. وأوضح ان الوزارة ستقوم بتنظيم ملتقى الفن التشكيلي العربي وستعمل على تكريم رواد الفن التشكيلي في الاردن ومن اهمهم المرحوم رباح الصغير والمرحوم توفيق السيد والفنان مهنا الدرة والفنان احمد نعواش وغيرهم. وسيتم بالإضافة إلى ذلك اصدار 12 كتابا من سلسلة كتب الاطفال ودعم مئه كتاب من خطة الدعم الجزئي ومتابعة استمرار مجلات افكار وسام واصدار 6 كتب من ضمن سلسلة احياء التراث واصدار 10 كتب للابداعات الاردنية في الشعر والقصة والمسرحية والرواية واصدارات اخرى. حيت تخطط «الثقافة» لتبني اعمال تلفزيونية وسينمائية لدعم الحركة الثقافية في الاردن من خلال مديرية المسرح والسينما وستساهم في تنفيذ بعض الاعمال التي تقوم بها جهات عديدة . واشار الى اهتمام الوزارة بقطاع الطفولة من خلال مديرية ثقافة الطفل التي تتولى الاشراف المباشر على البرامج حيث تقيم مهرجانات واسابيع ثقافية وتصدر مجلات موجهة للاطفال مثل مجلة وسام التي تهدف الى تنمية ثقافة الطفل الأردني. عمان ـ لقمان إسكندر: