يبدو الأمر حدثاً عاديا في ظاهره إلا ان لدغات العقارب تعد ظاهرة حقيقية في المناطق الواقعة جنوبي تونس، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة في أشهر الصيف اللاهبة. وتسعى السلطات الصحية مع كل فصل صيف إلى القيام بحملات تجاه المواطنين، لا سيما التلاميذ باعتبارهم أشد عرضة للدغات العقرب بهدف توعيتهم وتعريفهم بطرق الوقاية منها، وسبل التصرف في حالة الاصابة بها. وقال مصدر طبي في تونس ان عدد المواطنين الذين أصيبوا بلدغات العقارب ترواح بين 40 ألف عام 1997 و 38500 شخص حتى العام الماضي، منهم حوالي 600 شخص تكون حالتهم خطرة. وأوضح ان الاحتياطات الطبية التي اتحدت في السنوات الأخيرة مكنت من التخفيض في عدد الوفيات بسبب لدغات العقارب من 100 حالة وفاة خلال الثمانينيات إلى 13 حالة وفاة في العام الماضي. وأضاف ان من أهم هذه الاحتياطات تركيز أقسام طبية جديدة للانعاش في مستشفيات ثلاث مدن تونسية جنوبية تعد من أكثر المناطق تعرضاً لظاهرة الاصابة بلدغات العقارب وهي «قبلي» و «توزر» و «تطاوين» الأمر الذي قلص المدة الزمنية التي تفصل بين التعرض للدغات والوصول إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، وتؤكد احصائيات وزارة الصحة التونسية ان عدد الاصابات بلدغات العقارب تبلغ في توزر وحدها ربع اجمالي عدد الاصابات السنوية في كل مناطق البلاد، أي ما يعادل 25.11 في المئة، في حين تبلغ نسبة الاصابات في مدينة قبلي 18.64 في المئة من اجمالي الاصابات بلدغات العقارب المسجلة على الصعيد الوطني. كما تشير هذه الاحصائيات إلى ان عدد المصابين بلدغات العقارب في تونس يفوق بكثير عدد المصابين بالأمراض المعدية كالسل والحمى التيفودية وان ضحايا التسسم بلدغات العقارب في بعض مناطق البلاد يتجاوز عدد ضحايا حوادث المرور. كونا