رسالة الآباء إلى المعلمين هي أنهم يعتبرون جودة التعليم، وانضباط الطلاب في المدارس وسعادتهم بشكل عام أهم جوانب الحياة المدرسية بينما جاءت نتائج الامتحانات في المرتبة العاشرة من اهتمامات الآباء استنادا إلى استطلاع للرأي أجري في بريطانيا مؤخرا، وتمارس السلطات التعليمية البريطانية ضغوطا على المدارس كي تقوم بمثل هذه الإحصاءات والدراسات التقييمية، لذلك بدأت المدارس تستعين بخدمات المستشارين التربويين لتقييم آراء الآباء فقد قامت إحدى الشركات الاستشارية بجمع بيانات لآراء الآباء فيما يخص الأمور التي يعتبرونها مهمة بالنسبة لتعليم أبنائهم. وتقول الشركة إن هذه البيانات يجب أن تكون في متناول المدارس دون استثناء ومن خلال استطلاع آراء الآباء تبين أن الكثيرين منهم يطالبون المعلمين بأن يفرضوا المزيد من الواجبات البيتية على التلاميذ لأنها في رأيهم تساهم في تحسين مستواهم التعليمي ويعتبرون ذلك من مميزات المدارس الجيدة ويقول أحد مدراء المدارس إن بإمكان المدارس الحصول على المزيد من المعلومات فيما يخص رغبات الآباء وآرائهم في تعليم أبنائهم من خلال الاستفادة من خدمات المستشارين التربويين المستقلين الذين يقدمون لها معلومات دقيقة وصادقة ولا يرى الكثير من مدراء المدارس والمعلمين أي بأس في اللجوء إلى المستشارين في هذا المجال، لكن الهدف يجب أن يكون الحصول على أفضل المعلومات بخصوص تقديم تعليم أفضل للطلاب وليس إرضاء الآباء ويرحب الكثير من المعلمين بنصائح الآباء وآرائهم بخصوص تعليم أبنائهم لأنها تعتمد على خبراتهم العملية. كما يولون الأمور التي يقيمُها الآباء اهتماما كبيرا لأنهم يرون أنهم إذا ما ابتعدوا كثيرا عن رغبات الآباء فإنهم سيزعزعون ثقتهم بالنظام التعليمي بالإضافة إلى احتمال التسبب في خلق مشاكل معهم وتقوم العديد من المدارس بعقد لقاءات مستمرة مع الآباء لمعرفة آرائهم، لكن بعضها يشكو من عدم تجاوب بعض الآباء مع هذه اللقاءات، مما يجعلها تلجأ أكثر فأكثر إلى الشركات الاستشارية لمعرفة المزيد من الآراء ويقول الخبراء إن أفضل طريقة لجمع الآراء هي أن تخصص كل مدرسة معاونا للمدير تكون مهمته متابعة الأبحاث في هذا الشأن، ويكرس كل وقته لإرسال الاستبيانات إلى الآباء ومعرفة آرائهم في العديد من القضايا التعليمية والتربوية ومن ثم تفسير ردودهم وتقديم اقتراحات للمدرسة في هذا الخصوص. غير أن هناك من يقول إن آراء الآباء ربما تكون متناقضة لأنها قد تعتمد على معلومات غير صحيحة، كذلك فإن خلفية الأب التعليمية والثقافية تؤثر كثيرا على ما يعتقده صحيحا بالنسبة لتعليم أولاده لكن الذي يتفق عليه الآباء هو أنهم جميعا يريدون لأبنائهم أن يتقدموا في الدراسة ويحققوا نجاحا مهنيا في المستقبل. بي.بي. سي أونلاين