يبدو ان المدعو «عوام بن لاقف» يحاول مجاراة أو محاكاة «الملقوف بوعومة» في فضوله.. ابن لاقف هذا بعث بالقصيدة التالية: ايها الملقوف بوعومة أهلا قد ظننت المشكل الاصعب سهلا تلقف الناس كقرشٍ شرسٍ ما رأيتَ الصيّدَ إلاّ قلتَ: أهلا! ليس ينجو منك شيءٌ أبداً لا ولا تترك من ينهل نهلا لم تَدَعْ «للجّشِ» «1» نوماً هانئاً لا ولم تفسحْ لهاموركَ سُبلا وإذا القَانونُ أضحى مائِعاً يصبحُ الطودُ به مرجاً وسَهلا عومة تُصبح فيِ الساحة غُولاً! ها أنا حوقَلتُ، إذ لم تبقِ قولا! وكان من الطبيعي ان يرد الملقوف بانفعاله الشديد المعهود، فكان الرد: أيها العَوامُ لا أَهلاً وسَهلا لم يكنْ ماقلتَ ياعوّامُ عدلاَ فأنا العومةُ أصلي من هنا تتباهى بي «يلول» «2» «الربعِ» أصلا إسْأَلْ «الحادَيْ» وسَلْ سيفَتَهُ» عن زمانٍ كنتُ و«الحاسومُ» أهلا واسْأَلْ «الدغص» اذا ما «شافني» «ييمة» في الحالِ شريراً تجلى واسْأَلْ «الخباط» كم من ليلةٍ بات يرعاني مع «الغواي» أكلا سَامحَ الله ابن لاقف انه جرم الضعف، بجرم وتخلى؟ تركع العومة للقانون عبداً وبه الهامور حراً يتسلى..! وبعد، انى لعومة ان تهاجم قرشاً؟ وهي لا تستطيع مهاجمة «الجاشع» على سبيل المثال لا الحصر، فالعومة هي الضحية في كل الاوقات تعيش في غابة زاخرة بالاسنان الحادة والانياب الفاتكة، تعيش بين خليط من الاعداء، من هامور وخباط وصداه وتبانة وجد إلى آخر السيمفونية، فكيف يسمح العوام بن لاقف لنفسه بقصيدة التجني هذه ولو كان في سعة العومة مقارعة الهوامير، أو من لف لفيفهم لما بقيت عليه من ضعة وضعف حال!؟ نعم لقد كانت العومة ولا تزال الاصل والفصل لكن غزو شلة الهوامير وشرذمة اخرى من اعوانهم لموطنها كدر صفوها، وشل حركتها، وحد من حريتها، هل يعلم العوام ان العومة باتت تحن إلى «الضغاية» جماعتها؟ فهي اليوم لا ترى تلك الوجوه الراضية والمرضية بل اشكالاً وألواناً من آخرين طارئين لاصلة لهم بها، يتخاطفونها ذات اليمين وذات الشمال بما توفر لهم ولديهم من وسائل وأساليب، وقروض طويلة الأمد لا ضامن لها سوى «.ج» مشكوك في أمره؟ ما اثر سلباً في النمو السكاني للعومة حيث تراجعت النسبة المتوخاة تراجعاً حاداً، الأمر الذي ساهم بشكل مخيف في تركيبتها السكانية!!؟ أيها العوام اللاقف، يامن لا ترى اطول من انفك، ادعوك مخلصاً إلى تقدير العومة لكي تشعر بقيمتها، فهي «خزان» زيت، وانت تعلم ان الزيت «طاقة» تحرك آلة الحضارة وعلى رأسها طائراتها الـ «16F» و«الشبح» ألم تستمع إلى الشاعر قائلاً: اذا ما الزيت جف فلا حروب بميراج ولا شبح يطير ولا دبابة ستسير يوماً اذا ما الشر ناداه النفير اذاً، سنعود نرتكب المطايا فتختلف الأوامر والأمور يابن لاقف... اياك ان تستغرب ذلك، فها هي «تايلندا» وعاصمتها «بانكوك».. ومن منا لا يعرف تلك الحاضرة، الغارقة في كل ما لذ وطاب من أكل وشراب ـ لقد سال الزيت في هذه البلاد من نخيلها وتحول إلى «ديزل» تزود به السيارات في محطات الوقود لكنه «ديزل» لا ينتمي إلى عضوية «اوبك» او المرحومة «اوابك». على كل حال نحن في «الفريج» اسعدنا هذا الخبر اذ توجد لدينا «اربعون مليون نخلة» فقط لا غير حتى ساعة اعداد هذا المقال، أمر بغرسها «زايد» على مدى «عشرين عاماً» فحسب! يشهد بذلك القاصي والداني، العدو والصديق، نعم غرسها في ارض يباب، لا يجري بها ماء ولا يمر بها سحاب لكنه: على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم وحذار ان يتهم قائل هذا البيت «بالنفاق» فالرد سيكون صاعقاً على وزن: واذا اتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل وأخيراً اقول لابن «لاقف» مودعاً: بن لاقف العوام حذراك تجرح لعومتنا مشاعر لو وطرها في يوم وافاك مدحتها بالحيل شاعر وان سرت «للضغاي» حلاك «مزماه» فيها الخير وافر وان جيت «للمرواح» خلاك بودام ما عناك قاصر يوم البحر «خب» ولفلاك عواصف شمل، كواسر «1» الجش: نوع من السمك «2» اليل: شباك صيد العومة ـ للاستفسار عن معاني الكلمات الواردة في المقال، ننصح بالرجوع إلى المعجم الموسوم: «مجهرة الضغاية في القول والرواية لمؤلفه «الصلال بن حسنية» أو «الوافر في اللحوف والميافر» لمؤلفه «زانة اللفحة».