كيف يمكن لمخرج سينمائي ان يتفوق على المخرج العالمي ستيفن سبيلبرج وخاصة في المجال الذي برع فيه وهو افلام الاثارة التي خلعت قلوب المشاهدين مثل الفك المفترس وحديقة الديناصورات.. المخرج المغمور نسبيا جو جونستون الذي اخرج الجزء الثالث من حديقة الديناصورات يعتقد انه يملك الاجابة عن هذا السؤال ويقول ان ذلك ممكن من خلال العودة الى الاصل وتحديث التكنولوجيا وزيادة الغموض في القصة وجعل المخلوقات الخرافية أشرس ما تكون. وقال جونستون في مقابلة «أردت فقط ان يعرف الناس ان هناك الكثير الذي يمكنهم رؤيته اكثر مما رأوه بالفعل». وبدأ عرض الجزء الثالث من حديقة الديناصورات من اخراج جونستون وهو متابعة للفيلمين الاولين اللذين اخرجهما سبيلبرج باسم «حديقة الديناصورات» و«العالم المفقود». وبدأ عرض الجزء الثالث في دور العرض بانحاء الولايات المتحدة أمس وما من شك في ان طريقة معالجة جونستون لديناصورات سبيلبرج ستكون موضع مقارنات بين الاثنين سواء من النقاد او الجمهور. وحصل فيلمان لسبيلبرج وهما «قائمة شيندلر» و «انقاذ الجندي ريان» على جوائز اوسكار في حين حصدت افلام اخرى له مثل «الفك المفترس» و«انديانا جونز» و «اي تي» و «حديقة الديناصورات» مليارات الدولارات في دور العرض. ومازال فيلم «العالم المفقود» يحمل الرقم القياسي بوصفه الفيلم الذي حقق اعلى دخل في ايام الافتتاح الثلاثة الاولى اذ حقق 72 مليون دولار خلال عطلة رسمية في امريكا عام 1997. ولا يضم سجل جونستون كمخرج سوى افلام قليلة بداية من الفيلم الكوميدي «حبيبتي لا أطيق الاطفال» عام 1989 الى فيلم «سماء اكتوبر» عام 1999 الذي حاز اعجاب النقاد ولكنه لم يحظ بمشاهدة جماهيرية واسعة النطاق. لكن جونستون اخرج افلاما اعتمدت على المؤثرات الخاصة مثل «جومانجي» كما ان له باعا طويلا في مجال الخدع البصرية وخبرة في المؤثرات الخاصة تعود الى فيلم «حرب النجوم» عام 1977 وفيلم «غزاة لوس ارك» الذي اخرجه سبيلبرج عام 1981. ويعود السبب الرئيسي لاقدام جونستون على اخراج الجزء الثالث من حديقة الديناصورات الى انه كان مغرما بالجزء الاول منه وافضى الى سبيلبرج منذ ذلك الحين بأنه يريد ان يخرج بنفسه جزءا من هذا الفيلم. ويقول جونستون «الشيء العظيم في الجزء الاول هو ان الناس يذهبون الى الجزيرة وهم لايعرفون حقيقة ما سيرونه هناك». وبالنسبة للجزء الثالث فان جونستون يعتمد على نفس فكرة المطاردة من جانب عدو مجهول مع حشد من الشخصيات الجديدة على القصة ماعدا خبير الديناصورات الدكتور الان جرانت الذي لعب دوره النجم سام نيل. رويترز