ينطلق مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته العشرين في الخامس والعشرين من الشهر الجاري مقدماً مزيجاً فريداً من الفعاليات الفنية والثقافية العربية والاجنبية تقدمها على مدى اسبوعين اشهر الفرق العالمية والعربية، ونجوم الفن العربي أمام حشد كبير من الجمهور ينتظر ان يصل إلى أكثر من 200 ألف شخص. ويؤكد جريس سماوي مدير المهرجان في تصريح خاص لـ «البيان» ان ادارة المهرجان حرصت ان تقدم للأردنيين وللزوار العرب والأجانب في هذه الدورة «توليفة فريدة من العروض والأنشطة التي تمثل ثقافات العالم وفنونه الراقية والتي من الصعب ان تتوفر في المنطقة إلا عن طريق هذا المهرجان». وقال سماوي: ان دورة المهرجان الحالية ستكون مهداة للانتفاضة الفلسطينية المباركة وستنسجم غالبية الفعاليات مع هذا الهاجس الذي اختيرت له برامج فنية وثقافية تعمقه وتنميه. وأشار مدير المهرجان بهذه المناسبة إلى اللفتة الملكية السامية من الملك عبدالله الثاني المتمثلة في دعمه المطلق لمهرجان جرش واعتزازه بهذا المهرجان الذي وضع اسم الأردن على خريطة العالم الثقافية، كما نوه بمبادرة رئيس الوزراء علي أبو الراغب لدعم المهرجان وتسهيل اموره. وذكر ان فعاليات المهرجان لهذا العام والتي تنطلق في الخامس والعشرين من الشهر الجاري وعلى مدى أسبوعين ستتخذ شكلاً جديداً، حيث سيقتصر تقديم الفعاليات على المسرحين الجنوبي والشمالي فقط، وستنحصر فعاليات الشعر في عمان. وأكد سماوي ان ادارة المهرجان ولجانه العاملة قامت بعدة اجراءات جديدة من شأنها تسهيل مهمة الزائر وجعل دخوله الموقع أمراً ميسراً وتوفير باصات تنقل الزائرين ذهاباً وإياباً إلى المسارح، إلى جانب الحاق وزارة السياحة السوق الحرفي كاملاً بالمهرجان، بحيث يستمتع الزائر بالمعروضات الحرفية التي كانت تعرض من قبل في شارع الأعمدة. من جانب آخر قال د. عدنان بدران رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان ان اللجنة اتخذت قراراً باعادة هيكلة المهرجان على أساس الفعاليات لا على أساس الجدول الزمني للمهرجان ليصبح مهرجان جرش أقرب لمهرجاني قرطاج وبعلبك، مشيراً إلى ان كلفة المهرجان تصل إلى نصف مليون دينار. وقال الشاعر حيدر محمود رئيس لجنة الشعر ان أهمية المهرجان تتأتى من كونه مقدمة لعمان عاصمة للثقافة العربية 2002، مشيراً إلى ان الأساس الذي تبنته لجنة الشعر والنقد في اختيار الأسماء المشاركة على الصعيد الشعري يقوم على دعوة الشعراء الواعدين من الشباب المبشرين بعطاء شعري، انسجاماً مع ان جرش منذ تأسيسه يقوم على فكرة صناعة النجوم وتعريف الناس بهم، كما أعلن رئيس لجنة الشعر عن ندوة نقدية متخصصة حول «أدب المقاومة». ومن المقرر ان يشارك في المهرجان الشاعر محمود درويش في أمسية خاصة في قصر الثقافة، بالاضافة إلى أمسيات شعرية ستتوزع بين مركز الحسين ومؤسسة شومان وبيت عرار وجامعة فيلادلفيا. كما وتشارك في هذه الدورة نخبة من نجوم الطرب العربي من أبرزهم: أحلام (الإمارات)، كاظم الساهر (العراق)، وعاصي الحلاني (لبنان)، وجورج وسوف (سوريا)، وإيهاب توفيق (مصر)، وعمر العبداللات (الأردن) وبجانب هذه الكوكبة من المطربين الذين سيقدمون حفلاتهم على المسرح الجنوبي للمدينة التي تتسع مدرجاته الحجرية لأربعة آلاف متفرج، ستعرض على المسرح الشمالي العديد من الفعاليات الفنية الأخرى ، من بينها مسرحية بعنوان «من تراب وأرجوان» لسوسن دورزه، كما ستقدم مجموعة من الفرق عروضاً فنية على المسرح الشمالي، حيث ستشارك فرقة صابرين (فلسطين) وفرقة انانا للمسرح الراقص باليه «هواجس» وفرقة توتاف التركية، وفرقة الكورال العربي، وفرقة المعهد الوطني للموسيقى، وفرقة الغربال الفلسطينية، حيث ستقدم «فلسطين تغني عربي»، إلى جانب العديد من الفعاليات الفنية التي ستقام في العاصمة الأردنية عمان. وسيخصص المهرجان لهذا العام احتفالية سينمائية عن الأفلام التي تناولت روايات نجيب محفوظ، حيث وجهت الدعوة إلى عدد من النقاد السينمائيين العرب. عمان ـ عبدالرزاق المعاني: