بكل ما تملكه من حب للفن والحياة استطاعت الفنانة السورية أمل عرفة الوصول إلى النجومية وحب الجمهور وذلك من خلال العديد من الأدوار والشخصيات الكوميدية والتراجيدية التي قدمتها. وقد ساعدها في ذلك خفة ظلها واختياراتها الفنية التي حاولت فيها تقديم كل ما هو جديد وممتع للجمهور العربي الذي تابع باهتمام ما قدمته خلال مشوارها الفني الذي لم يتجاوز العشر سنوات.. واليوم وبعد الانتشار الكبير الذي حققته أمل عرفة في مجال التمثيل تجد أن واجبها الالتفات قليلا والاهتمام بموهبتها الغنائية خاصة وأنها تمتلك خامة صوتية تؤهلها لتقديم أغنيات تجمع بين الأصالة وروح العصر. ـ ترى ماذا تقول «دنيا» عن مشروعها الجديد وهل ستتخلى عن التمثيل مقابل الغناء والطرب؟ ـ قد لا يعرف الكثيرون أن بداياتي الفنية كانت من خلال الغناء، فقد قدمت العديد من الأغنيات الوطنية والعاطفية وهنا أتذكر جيداً أغنية «صباح الخير يا وطنا» مع المطرب فهد يكن والتي كانت أول أغنية يقدمها لي والدي الملحن سهيل عرفة بعدها قدمت ألبوم «زارني» و«فاجأني هواك» وقد نلت جائزة أفضل أغنية في مهرجان قرطاج الموسيقي عن أغنية «زارني» وهي من ألحان والدي أيضا. ـ ولماذا توقفت عن الغناء بعد ذلك؟ ـ لم أتوقف لكن الظروف لم تكن مناسبة للاستمرار في هذا المجال بشكل أفضل، خاصة وأن ورشة الدراما تبدو نشطة أكثر في سوريا من ورشة الغناء، مع انه توجد في سوريا العديد من الأصوات الشابة الجميلة، كذلك الملحنين وكتّاب الأغنية المعروفين. ـ في أغلب لقاءاتك الصحافية والتلفزيونية نراك تتحدثين عن مشروع المسرح الاستعراضي فإلى أين وصلت في هذا المشروع؟ ـ لست وحدي في هذا المشروع حتى أحدد متى سأنطلق في تنفيذه ومع انني تحدثت كثيرا عن حلمي بمسرح استعراضي إلا أنني أجد من المبكر الحديث بجدية عن هذا المشروع لأنني بحاجة لكثير من الجهد والتعب للوصول إليه بالاضافة إلى الامكانيات المادية والانتاجية اللازمة لتحقيقه. ـ مادام الأمر كذلك لم لا تقدمين «فوازير رمضانية» كنوع من الاستعراض؟ ـ أولاً، لم تعد للفوازير بهجتها الأولى، خاصة وان كل من قدم هذا الفن الاستعراضي بعد نيللي وشريهان لم يقدم شيئا جديداً ومتميزاً مع احترامي لكل من التجارب، إلا أنها كانت محاولات غير ناضجة في هذا المجال وبالنسبة لي لا يمكنني تقديم «فوازير رمضانية» لا تقدم للجمهور أي جديد ولا تضيف لمشواري الفني أي خطوة نحو الأمام، لذلك أعتقد انه من غير الممكن التفكير في هذا المشروع حاليا على الأقل لحين توفر فكرة جديدة وامكانيات تتيح تقديم شيء مذهل في هذا الاطار. ـ وقد تحدثنا عن المسرح الاستعراضي والفوازير ولم نسألك عن مشروعاتك الغنائية في هذه الفترة؟ ـ (باسمة) اعتبر نفسي محظوظة بالتعامل مع شركة «ميجا ستار» للإنتاج الفني والتي قدمت لي كل الامكانيات وقد وقعت معها عقد احتكار لمدة 3 سنوات بدءا من السنة الماضية حيث قدمت ألبوما غنائيا بعنوان «على أحر من الجمر» فيه عدد من الأغنيات المتنوعة وحاليا أحضر لألبوم غنائي جديد أعتقد انه سيكون مفاجأة للجمهور من حيث الكلمات والألحان وطريقة الأداء. ـ ماذا عن دورك في مسلسل «سحر الشرق» مع المخرج أنور القوادري والذي لم يعرض حتى الآن؟ ـ هذا المسلسل الذي صوّر السنة الماضية، ولا أعرف لماذا لم يتح للمشاهدين متابعته بعد بتناول سيرة الرحالة الانجليزية «جين ديجبي» والتي كانت على مكانة مهمة في موطنها الأصلي انجلترا ولكنها تركت كل الغرو والجاه كما يقولون وجاءت إلى البادية حيث شاءت الظروف أن تلتقي الشيخ مجول وترتبط مصيرها به. وبالنسبة لي أقدم احدى شخصيات العمل من ناحية الحياة الاجتماعية في القرن الثامن عشر حيث نرى هذه الشخصية تعافي من نظرة زوجها وأهله من عدم قدرتها على انجاب طفل يحمل اسمه العائلة فتقرر في احدى المرات أن تستبدل طفلتها الوليدة بطفل ذكر.. وعندما تفعل ذلك تصاب بصدمة نفسية تؤدي بها إلى النهاية لأنها لم تستطع نسيان ما فعلته. دمشق ـ أحمد أبوالحسن
