أكد مدير اثار الوجه البحري وشمال سيناء محمد عبد المقصود في مؤتمر حول الاكتشافات الاثرية التي تقع تحت ادارته بدأ امس الأول ويستمر لثلاثة ايام ان العاملين في البعثات الاجنبية في مصر يسعون الى الشهرة على حساب المصريين ويختارون الاماكن الاكثر شهرة لاسباب اعلامية. وقال مقصود لوكالة فرانس برس لقد توضح هذا الموقف بشكل جلي عندما اتخذ المجلس الاعلى للاثار قرارا بتوجيه العمل بشكل اساسي الى انقاذ اثار الدلتا التي تشكل مخزونا وسجلا اثاريا حافلا لم تجد استجابة من البعثات الاثرية الاجنبية. واعاد ذلك الى صعوبة العمل في الدلتا حيث تكثر المياه السطحية والوحل والطين مما يتطلب تكلفة اعلى وتعبا اكبر، فتجاهلوا هذه المنطقة رغم معرفتهم ان اثار الدلتا تشكل تسجيلا هاما جدا للعلاقات السياسية بين الشعوب في تلك الفترة من الزمان. واضاف انهم يعلمون صعوبة العمل في هذه المناطق ويعرفون اهميتها كونهاالمنطقة التي تربط بين ثلاث قارات افريقيا واسيا من خلال سيناء واوروبا التي كانت تتصل بحريا بمصر من خلال رحلاتها البحرية عبر فروع نهر النيل. واعتبر عبد المقصود ان توجه عشرين بعثة اجنبية للتنقيب عن الاثار في منطقة الدلتا يعتبر رقما تافها من اصل 150 بعثة تعمل في المناطق الاكثر سهولة وشهرة في مصر مثل مناطق هضبة الهرم وسقارة ومعبد الكرنك ومنطقة الاقصر واسوان. واضاف الى ذلك يسعى العديد من افراد البعثات الاجنبية للحصول على الشهرة السريعة بقصد الحصول على مكاسب مالية بعد ان تحول البحث العلمي التاريخي في مجال الاثار الفرعونية الى مشاريع للكسب التجاري والدعائي. وطرح نموذجا لذلك فقال ان ما يجري في قطاع الاثار الغارقة يؤكد وجهة نظري في الموضوع حيث تقدم الكثير منهم للعمل في هذا القطاع الذي اشتهر بالبريق الاعلامي وتحقيق الكثير من المكاسب المادية وبيع الافلام التوثيقية المسجلة عن مغامرات البحث تحت سطح الماء. واشار عبد المقصود الى ضرورة تكثيف الجهد المصري في سرعة التنقيب في هذه المنطقة قبل اندثار المناطق الاثرية فيها بسبب التعديات اولا والمياه السطحية ثانية. يذكر ان الباحث عبد الوهاب عواد المشارك في اعمال المؤتمر قد اشار في بحثه الى ان فقدان المواقع الاثرية المعروفة في مناطق الدلتا المختلفة لما يقارب 60% من مساحتها التاريخية بسبب التعديات الزراعية والسكانية عليها. يذكر ان 60 اثريا مصريا يشاركون في المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام يقدمون فيه اكتشافاتهم وآراءهم تجاه الاستراتيجية الجديدة التي يسعى اليها المجلس الاعلى للاثار في التعامل مع البعثات الاجنبية واثار الدلتا وبناء بعثات مصرية للتنقيب الاثري تسجل اعمالها الاثرية بشكل منتظم ومركز. أ.ف.ب