تجارب فوتوغرافية متباينة يقدمها معرض «الفوتوغراف الحداثي العالمي» في مركز «بوليفارد» بأبراج الإمارات بمشاركة أكثر من عشرين مصوراً من نيويورك ودبي وتنظيم من «جاليري الفن الحداثي العالمي». اللافت في المعرض هو اقتحام نتاج نخبة من العدسات لأجواء التسوق التي تمتاز بها دبي واضفاء ثقافة بصرية مغايرة يصطدم بها المتلقي خلال تجواله في بهو لا يتوقع ان يمنحه هذا النمط من الامتاع البصري. تنساب الأعمال الفوتوغرافية من زوايا كلاسيكية تحصر بكادرها مشاهد طبيعية مشبعة بالصمت الديناميكي وفي السياق نفسه يقدم المعرض رؤى هائمة بسحر المشاهد الطبيعية في الإمارات وبالاستناد على تقنيات تسيس معادلة الضوء والحركة لتخرج لنا ايقونة النخلة بحلة موغلة بالتيه. وترصد الأعمال المقدمة انسان المكان، بانفلاتها من الاطار التقليدي لتختزل الأعمال تعبيرات مؤهلة لتأويلات حول المد الحضاري للمنطقة الذي تجاوز سكينة هذا الانسان. وتضم المجموعة المعروضة اضاءات على منمنمات تراثية شرقية وبحثاً بفتنة المرأة الشرقية وولوجاً نحو الطقوس الانثوية المحفوفة بنقيضي الرغبة والعفة. وينتقل بنا المعرض من الرؤى الحداثية والغربية في استنباط قيم الشرف إلى قلب الميدان الحياتي الغربي حيث يقبض أحد الفنانين على مقاطع من الحياة الحضارية البراقة ويستدرج المتلقي نحو مقطع حضاري آخر محتقن بالتلوث والخراب البيئي في اشارة لانتاج هذا المقطع من الحياة الحضارية لذاك المقطع البراق.وتمضي المجموعة المعروضة في سبر تفاصيل كل ما هو انساني لتسلب لنا بعض العدسات يوميات انسان المادة ومن زوايا صدامية، وهو في حالات الانحياز واليأس والعزلة. ويزخر المعرض بتشكيلات الجسد بدلالات رمزية مكثفة فيما تتجه بعض الأعمال إلى تقنية التركيب والمعالجة الكمبيوترية للخام «الفوتوغرافي» للخروج بمقولات بصرية مدوية. معرض «الفوتوغراف الحداثي العالمي» من نيويورك إلى دبي يحشد تجارب «فوتوغرافية» خصبة تعكس إلى درجة كبيرة المرحلة الحضارية التي يعيشها كلا المجتمعين في نيويورك ودبي، ومن ضمن جملة التأويلات العديدة التي يخرج بها المتلقي حنين نحو صفاء ونضارة يمضي الانسان قدماً بالاجهاز عليها. كتب أشرف الشكعة: