بيان الكتب: يكشف هذا الكتاب، الذي هو في الاصل بحث اكاديمي، عن جوانب شخصية الامير عبدالإله التي كانت ومازالت مثيرة للجدل، اذ شهدت المرحلة التي كان فيها عبد الإله ، واحداً من اعمدة النظام الملكي في العراق «1939ـ1958»، احداثاً ومتغيرات محلية وعربية كثيرة لم تشهدها اي فترة اخرى. وقد رجع المؤلف الى عدد كبير من المصادر والمراجع العربية والاجنبية المنشورة وغير المنشورة واجرى مقابلات شخصية مع عدد من معاصري ذلك العهد، مما جعل كتابه هذا مرجعاً شاملاً ومهما للدارس والباحث والمهتم. ويتوزع الكتاب على مقدمة وخاتمة وخمسة فصول: اما الفصل الاول فيلقي الضوء على مرحلة ما قبل «الوصاية على العرش»، حيث بتناول نشأة عبد الإله وثقافته وصفاته، وحياته المبكرة في الحجاز وعمان، ثم انتقاله الى بغداد، ودراسته في القدس والاسكندرية ولندن، وعمله في الدبلوماسية العراقية. اما الفصل الثاني فيتصدى لدراسة الفترة الممتدة ما بين ابريل 1939 ويونيو 1941، وهي الفترة التي اصبح فيها عبد الإله وصياً على العرش، وما نشب فيها من خلاف بينه وبين رشيد عالي الكيلاني وقادة الكتلة القومية في الجيش العراقي، مما اسفر عن تنحيته وهربه الى البصرة ثم الى القدس، ثم عودته ثانية من الجيش الاردني وقضائه على «حركة مايس» واستعادته منصبه. ويتطرق الفصل الثالث الى الدور الذي لعبه عبد الإله في تصفية الحساب مع قادة «حركة مايس» وتطهير الجيش بالتعاون مع نوري السعيد، والعمل على توثيق العلاقات مع معسكر الحلفاء، وسياسته على الصعيد العربي، وموقفه من قيام الجامعة العربية. وفي الفصل الرابع يبرز المؤلف موقف عبد الإله من التطورات السياسية بعد الحرب العالمية الثانية حتى انتهاء وصايته في 2 مارس 1953، وما رافق ذلك من قيام الاحزاب السياسية عام 1946، كما يبرز دوره في معاهدات بورتسموث 1948، وموقفه من القضية الفلسطينية، والعلاقات العراقية السورية، والعراقية الاردنية بعد عام 1950، وانتفاضة نوفمبر، وما اعقب ذلك من انتهاء عهد الوصاية مع الاحتفاظ بولاية العهد. واما الفصل الخامس فيكرس لنشاطاته حتى فجر 14 يوليو 1958، وموقفه من ابرز الاحداث المحلية والاقليمية. لقد تبنى الباحث رؤية تحليلية اوصلته الى تقديم قراءة متأنية من منظور شامل لشخصية عبد الإله بشكل موضوعي يبين ما له وما عليه