للوهلة الاولى لا تتوافر ادلة كافية على ان حمى الذهب تسيطر على بلدة بنديجو جنوب استراليا بعد مرور ما يقرب من نصف قرن على هجر مناجم الذهب التي كانت تعج بالنشاط. وبدلا من تسابق آلاف يأملون في اكتشاف ملك المعادن تقوم شركة تعدين منفردة بالتنقيب من جديد عن المعدن الاصفر في بنديجو لاعتقادها ان المنقبين تركوا وراءهم ملايين الاوقيات عندما غادروا المكان في منتصف الخمسينيات. وقال دوج بيرجر المدير الإداري لشركة بنديجو للتعدين للصحفيين من موقع المنجم في البلدة اعتقد ان قمة جبل الثلج تقدر بنحو 12 مليونا من الاوقيات. والتنقيب يجري في اعماق الارض. وتحفر الشركة التي يعمل بها بيرجر انفاقا اسفل متاجر البلدة وبيوتها ومناجمها القديمة بحثا عن عروق تحمل الذهب لتحيي بذلك ما كانت يوما ما مراكز لاستخراج الذهب في استراليا. ولم تنتج المزيد من الذهب سوى عروق كالجورلي الغنية التي تقع على بعد الفي كيلومتر غربا في استراليا الغربية. وبنديجو ليست هي البلدة الوحيدة في استراليا التي يحفر المنقبون اسفلها بحثا عن الذهب. لكن عملية بنديجو اذا بدأت مهيأة لان تكون الاكبر وتدور حولها احاديث كل سكان البلدة وعددهم 84 الف نسمة. وعلى مدى 103 اعوام استمرت حتى عام 1954 انتج حقل الذهب في بنديجو 22 مليون اوقية من الذهب او 684 طنا وهو ما يعادل انتاج استراليا السنوي اليوم بمقدار مرتين ونصف. وتتوقع بنديجو للتعدين التي يقدر رأسمالها بنحو مئة مليون دولار استرالي (51 مليون دولار امريكي) انتاج 485 الف اوقية سنويا لمدة ست سنوات. وتأمل الشركة التي تبحث عن مستثمرين للمشروع في وقت لا تدر فيه استثمارات بمليارات الدولارات سوى 265 دولارا امريكيا للاوقية فقط وهو اقل سعر تقريبا خلال 20 عاما في انفاق اقل من مئة دولار امريكي مقابل كل اوقية تستخرجها. وتحتاج الشركة كي تبدأ المشروع 50 مليون دولار استرالي اخرى ويقول بيرجر انها وضعت عينها على مستثمرين من الوزن الثقيل رغم انه لم تذكر اسماء محددة. وقال بيرجر هذه امور تتطلب وقتا. وكان الممول الاسترالي الراحل جيمس جولدسميث وكيري بيكر اغنى رجل في استراليا مؤيدين للمشروع منذ عام 1993 وضخا فيه مبلغا اجماليا قدره 11 مليون دولار استرالي. وكما هو الحال مع كل مشروع لاستخراج المعادن هناك مخاطر في المشروع. وبالتحديد فان كمية الذهب الموجودة اسفل البلدة لا تزال غير معروفة. واشترت بنديجو للتعدين الحقل كله ودفعت 1.5 مليون دولار استرالي لشراء حصة شركة (دبليو. ام. سي) وبدأت عملية للسيطرة على حقل للذهب كان يدعم اكثر من 1500 شركة في ذروة نشاطه في القرن التاسع عشر. ويبدأ مدخل نفق المنجم الذي يبلغ طوله 3.5 كيلو مترات وعمقه 550 مترا عند احد اطراف البلدة ثم يتلوى اسفل بعض بيوتها ثم اسفل منطقة صناعية الى ان يعود اسفل حي تتناثر فيه بيوت تظللها الاشجار. ويقول السكان انهم يمكنهم سماع صوت انفجارات الديناميت تحت اقدامهم. وايدت البلدة المشروع بحماس بعد اعتراضات في البداية. رويترز