من الاضطرابات الهضمية التي تعكر صفو المزاج الشعور بالحموضة في المعدة والتي تنجم عن الاصابة بالارتجاع الحامضي من المعدة الى المريء. عن هذا المرض وكيفية الوقاية منه وعلاجه يقول الدكتور طارق السويفي اخصائى الجراحة العامة بالمستشفى الدولي الخاص بدبي: يوجد في المعدة كمية من الحمض وهذا طبيعي لاجل الهضم ولكن يمتنع هذا الحامض من الصعود الى اعلى (المريء) وذلك نتيجة عملية منظمة من حركة عضلات المريء والتي تجعل اسفل المريء وكأنه صمام امان. تعاني نسبة لا بأس بها من الناس من عدم انتظام في عمل هذا الصمام، ولذا يعانون من الاحساس بالحمض وراء عظمة الصدر وصعود سائل حارق من اسفل الصدر الى الرقبة. ان الحرقة التي يشعر بها المريض تنجم عن التهاب الجزء الاسفل من المريء بهذا الحامض. وعلى الرغم من انه مرض حميد ولا يسبب تهديداً مباشراً للجسم الا انه يسبب ضغطاً نفسياً شديداً وعجزاً عن ممارسة حياة طبيعية وعجزاً عن الاستمتاع بكل ما تشتهيه النفس من الطعام والشراب. لذا فقد وجب العلاج. وذلك يستلزم تفهم كامل للمريض للمشكلة ورغبته في اتباع نظام غذائي سليم. محظورات للوقاية من الاصابة بارتجاع الحامض الى المريء ينصح بتجنب ما يلي: السوائل الساخنة عموماً، والقهوة خاصة. الأكلات الحارة المشروبات الغازية المشروبات الحمضية كالليمون والبرتقال النوم بعد الاكل مباشرة الشيكولاته الملابس الضيقة اضافة الى الادوية التالية: الاسبرين والمسكنات المضادة للروماتيزم حبوب منع الحمل فيتامين ج مركبات الحديد ومن المهم تجنب الحالات التالية ايضاً: الانحناء او السجود لفترات طويلة النوم بعد الاكل مباشرة اذ لابد من مرور ثلاث ساعات على الاقل بعد الاكل. الاكل بكميات كبيرة في الوجبة الواحدة زيادة الوزن الملابس الضيقة التشخيص نظراً لمضاعفات الاصابة الجسدية والنفسية فان التأخر في مراجعة الطبيب يزيد الطين بلة. لهذا ينصح بمراجعة الطبيب فور الشعور بالاعراض المرافقة لهذه الحالة من اجل تشخيصها بدقة ومعالجتها بالشكل الامثل، وعادة يضع الطبيب الخطة العلاجية المناسبة لعلاج هذه الحالة، سواء عن طريق الادوية التي ينبغي ان تستخدم لمدة ثمانية اسابيع بعد ذلك قد يحتاج المريض لتكرار العلاج وفقاً لارشادات الطبيب، وقد يلجأ الطبيب للعلاج الجراحي ان لم ينفع العلاج الدوائي او اذا حدثت بعض المضاعفات كالنزيف او غيرها من المضاعفات التي ينبغي معالجتها دون تأخير. د. طارق السويفي