على الرغم من قلة مشاركتها في الأعمال الدرامية في السنوات الأخيرة إلا أن الفنانة السورية الشابة جيهان عبدالعظيم استطاعت تقديم موهبتها الفنية بعيدا عن كل ما يقال ان كثرة المشاركة في الأعمال الدرامية يؤكد نجومية الممثل الصاعد. وجيهان التي قدمت أدوارا متميزة في مسلسلات عدة كمسلسل «عودة غوار» و«سيرة آل الجلالي» و«أحلام لا تموت» و«تل الرماد» و«أيام الغضب» وغيرها من الأعمال الدرامية الأخرى تمتلك موهبة الغناء والصوت الجميل لكنها لم تفكر في يوم من الأيام في تقديم نفسها كمطربة لأنها في النهاية ـ وكما تقول ـ تعتبر نفسها ممثلة تسعى لتقديم أدوار وشخصيات لا تنسى. تقول الفنانة جيهان عبدالعظيم: كثيرا ما يتردد في الوسط الفني عبارة دراما الشباب ولا أعرف ما هو المقصود بها بالضبط، هل هم جيل الشباب من الممثلين والممثلات أم النصوص الدرامية التي تعالج قضايا وهموم الشباب. * وما الفرق في ذلك برأيك؟ ـ بالتأكيد هناك فرق كبير، وإذا كان المقصود بالنصوص الدرامية فأرى ان هذا التعبير لا يحمل قدراً كبيراً من المصداقية لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تقديم دراما أبطالها وشخوصها من الشباب لأننا في النهاية ننتمي إلى مجتمع شرقي يهتم كثيرا بالعائلة ويقدسها وغير مقبول بأي شكل من الأشكال تقديم هموم الشباب ومشكلاتهم بعيدا عن هذا الوسط. * وما اعتراضك على تسمية الدراما المعاصرة نسبة إلى جيل الشباب؟ ـ أنا هنا لا أعترض بل سعيدة بذلك إذا كان المقصود هو جهود جيل شباب من الممثلين والممثلات لكن هذا يجب ألا ينسينا جيل الرواد الذي لولاه لم نصل إلى ما نحن عليه، فهذا الجيل تعب طويلا حتى أسس دراما لها قواعدها وأصولها ومن الواجب عدم نسيان دوره وأهميته في ذلك. * بالنسبة لك ألم تشعري بالغيرة.. وأنت ترين العديد من الفنانات من بنات جيلك قد سبقنك في مجال الشهرة والانتشار؟ ـ ربما أشعر بالغيرة لو كانت ظروفي تشبه ظروفكم لكنني أدرك جيداً مدى المعاناة والجهد الذي بذلته في سبيل الوصول إلى هذه الشهرة والانتشار التي تتحدث عنها وبالنسبة لي لست على عجلة من أمري وأنا متأكدة من أنني سأصل إلى ما أريد، فكل شيء بوقته حلو كما يقولون. * ولهذا السبب كانت مشاركاتك قليلة السنة الماضية وحاليا؟ ـ ربما ففي السنة الماضية لم أشارك إلا في عمل درامي واحد هو مسلسل «أحلام لا تموت» مع المخرج غسان باخوس وفيه قدمت شخصية درامية متميزة لم يسبق لي وقدمتها من قبل. بعد ذلك لم تتح لي فرصة المشاركة في أعمال درامية أخرى بسبب ظروف تتعلق بالدراسة وقد فضلت الابتعاد قليلا عن الأجواء الفنية حتى هذه السنة التي شاركت فيها في مسلسل «قوس قزح» مع المخرج هيثم حقي وقد انتهيت من تصوير مشاهدي منذ فترة قريبة كما انني أشارك اليوم في مسلسل اجتماعي جديد مع المخرج رياض ديار بكرلي اسمه «ورود في تربة مالحة» وفيه أقدم شخصية درامية جديدة بالنسبة لي. * من الملاحظ ابتعادك عن أداء الشخصيات التاريخية، فهل هناك سبب معين؟ ـ بالعكس وهذه ملاحظة مهمة بالفعل، فخلال مشواري الفني لم أقدم أو أشارك في أي عمل تاريخي باستثناء مشاركتي في مسلسل «أيام الغضب» والذي قدمت فيه شخصية اجتماعية مع أنه عمل درامي يتناول فترة مهمة من تاريخ سوريا المعاصرة، كذلك الأمر بالنسبة لمشاركتي في مسلسل «تل الرماد» مع المخرج نجدت انزور وفيه قدمت شخصية فتاة تتعرض للضغوطات من قبل أحد أعوان البيك يؤدي إلى حملها منه سفحا وموتها على اثر محاولة اجهاض فاشلة. * على هذا الأساس هل تعتقدين أن شكلك الخارجي لا يتناسب مع نوعية الأدوار التاريخية؟ ـ هذا سؤال يمكن أن توجهه للمخرجين الذين لم أتعامل معهم بعد مع انني أتمنى وهذه حقيقة أن أتعامل مع جميع المخرجين والفنانين السوريين لأنني لا أؤمن بالشكلية ولا أريد أن أحسب على أحد. * لماذا تخليت عن مشروعك الغنائي وقد شاركت في احدى دورات مهرجان الأغنية السورية؟ ـ لم يكن في يوم من الأيام أي مشروع غنائي حتى أتخلى عنه وما حدث أن إدارة مهرجان الأغنية السورية طلبت مني في إحدى الدورات وكانت مخصصة لتكريم الفنان الكبير رفيق سبيعي أن أقدم احدى الاسكتشات الغنائية التي كان يؤديها كنوع من التقدير والتحية لفنه الكبير، وقد فعلت ذلك وأنا أعتبر نفسي مؤدية ولست مطربة. والحمد لله أعجب أدائي الجميع لكنه لم يقنعني، أنه من الممكن أن أكون مطربة ناجحة في يوم من الأيام.