شعر : العباس بن الاحنف ألم تعلمي يا «فوز» أني معذب بحبكم، والجبْن للمرء يجلبُ وقد كنت أبكيكم بيثرب مرةً وكانت منى نفسي من الأرض يثرب أُؤملكم حتى إذا ما رجعتمو أتاني صدودٌ منكمو وتجنب فإن ساءكم ما بي من الصبر، فارحموا وإن سرَّكم هذا العذاب، فعذّبوا فأصبحت فيما كان بيني وبينكم احدِّثُ عنكم من لقيت فيعجب وقد قال لي ناس تحملْ دلالها فكلُّ صديق سوف يرضى ويغضبُ وإني لأقلي بذْل غيرك فاعلمي وبخلك في صدري ألذّْ وأطيب فإني أرى من أهل بيتك نسوةً شبينَ لنا في الصَّدر ناراً تلهب عرفن الهوى منّا فأصبحن حسّدا يُخبرن عنا من يجيء ويذهب عرفت بما جرَّبتُ أشياء جمّةً ولا يعرف الأشياء إلاَّ المُجربُ فلم أرَ يوماً كان أحسن منظراً ونحن وقوف وهي تنأى وتندب فلو علمت «فوز» بما كان بيننا لقد كان منها بعض ما كنت أرهب ألا جعل اللّه الفدا كلَّ حُرَّة «لفوز» المنى إنِّي بها لمعذَّبُ