تترقب مجموعة من اليمنيين الجالسين على حشيات في متجر مهجور في شيفيلد وصول شحنة ثمينة ليكتمل يومهم.. اوراق القات الخضراء. يتطلعون لليلة هادئة يتبادلون فيها الاحاديث وهم يخزنون القات وهو منشط طبيعي له خواص تشبه جرعة معتدلة من الامفيتامين. ومضغ وتخزين القات عادة يومية للرجال في اليمن وما زال ركنا اساسيا في الحياة الاجتماعية للجاليات اليمنية خارج الوطن. يقول ابراهيم حسن الذي يعمل مع اللاجئين العرب والافارقة في مدينة شيفيلد الصناعية الشمالية التي يوجد بها اكبر عدد من اليمنيين نحو تسعة الاف يمني بينما يذهب الانجليز للحانة لاحتساء الخمر فاننا نفضل القات. ويقول حسن ان بائعي القات يوزعونه بعد ذلك في اسواق ومقاهي لندن وبرمنجهام وشيفيلد حيث يصل سعر 400 جرام الى نحو خمسة جنيهات استرلينية اي اكثر بنسبة 200 في المئة عن سعره في اليمن. وبمجرد ان تجمع الغصون يبدأ السباق لنقلها للسوق. وتحتوي الاوراق الخضراء والاجزاء الرطبة في سيقان النبات على مادة الكاثوناين وهي منبه طبيعي تؤدي الى حالة من النشوة بعد مضغ لفترة مطولة ولكن مفعولها ينتهي وتفقد قوتها بعد 48 ساعة. ويقول حسن وهو يفك بشغف حزمته وبها 30 غصنا او نحو ذلك من القات التي تكفي لمدة ست ساعات تقريبا تصل الحزم الى لندن حوالي الساعة الرابعة صباحا وعادة ما نتلقاها بعد الظهر. وقالت شركة الخطوط الجوية اليمنية وهي واحدة من شركات الطيران التي تحمل القات الى لندن انها تحمل نحو 400 كيلوجرام من النبات مرتين اسبوعيا من العاصمة اليمنية صنعاء أي نحو 20 صندوقا مليئا ولكن في رمضان نحمل ثلاثة امثال هذه الكمية في رحلة واحدة. وفي الولايات المتحدة مادة الكاثوناين محظورة وتصنف مثل الهيروين والكوكايين ولكن في بريطانيا تقول وكالة العقاقير التابعة لوزارة الصحة انه ليس لها اثار جانبية ضارة بالمجتمع.