قيس بن ذريح أتبكي على لبنى، وأنت تركتها وكنتَ كآتٍ غَيه وهو طائع؟ فلا تبكِيَنْ في إثر شيءٍ ندامةً إذا نزعْتُهُ من يديك النوازع فليس لأمرٍ حاول الله جَمْعَه مُشِيت، ولا ما مفرّق الله جامع كأنك لم تقنع إذا لم تُلاقِها وإن تلْقها فالقلب راضٍ وقانع فيا قلبُ خبرني إذا شطت النوى بلبنى وصدّت عنك ما أنت صانع أتصبرُ للبينِ المُشِت مع الجوى أم أنت امرؤٌ ناسي الحياء فجازع فما أنا إن بانت لُبينى بهاجعٍ إذا ما استقلت بالنيام المضاجع وكيف ينام المرء مستشعر الجوى ضجيع الأسى فيه نِكاسٌ روادع فلا خيرَ في الدنيا إذا لم تُواتِنا لُبينى، ولم يجمع لنا الشمل جامع وأفرح إن أمست بخير وإن يكن بها الحدَث العادي ترعني الروائع فقد كنت أبكي والنوى مطمئنة بنا وبكم من علم ما البين صانع وأهجركم هجر البغيض، وحبكم على كبدي منه كلومٌ صوادع فواكبدي من شدة الشوق والأسى وواكبدي إني إلى الله راجع شاعر عذري في شعره رقة وجزالة وعاطفة صادقة