من الأمثلة على قصص نجاح الأقارب في هوليوود قصة النجمة السينمائية الأمريكية المولد والاسترالية النشأة نيكول كيدمان التي عاشت في ظل زوجها السابق النجم السينمائي توم كروز، الذي انفصلت عنه في أواخر العام الماضي بعد زواج دام عشر سنوات، وذلك رغم المواهب الفياضة التي تتمتع بها هذه الممثلة والتي برزت منذ سن الطفولة. وتبلغ هذه المواهب ذروتها في ثلاثة أفلام جديدة تقوم ببطولتها هذا العام، أول هذه الأفلام هو الفيلم الغنائي الاستعراضي الضخم الانتاج «الطاحونة الحمراء» الذي يعرض في دور السينما الأمريكية منذ أسابيع عدة. ويمثل هذا الفيلم أهم محاولة تقوم بها هوليوود لإحياء الفيلم الغنائي الاستعراضي منذ قرابة أربعين عاما. وقد حصد هذا الفيلم، الذي قام بإخراجه المخرج الاسترالي باز ليرمان، 37 مليون دولار خلال الأسابيع الخمسة الأولى لعرضه. ويعيد هذا الفيلم إلى الشاشة قصة قدمت للشاشة في خمسة أفلام سابقة وتقع أحداثها في النادي الليلي الشهير «الطاحونة الحمراء» في عام 1899. والفيلم الثاني هو فيلم «الآخرون» للمخرج اليهاندرو أمينابار والذي تقوم فيه الممثلة نيكول كيدمان بدور امرأة تعيش مع طفليها في جزيرة نائية في عزلة تامة عن العالم بعد أن انضم زوجها للقتال في الحرب العالمية الثانية ثم تتعرض لسلسلة من الأحداث غير الطبيعية. ومن المقرر أن يفتتح هذا الفيلم في دور السينما في شهر أغسطس المقبل، ومن الجدير بالذكر ان زوج الممثلة نيكول كيدمان السابق النجم السينمائي توم كروز هو المنتج المنفذ لهذا الفيلم. والفيلم الثالث هو فيلم «فتاة عيد الميلاد» للمخرج جيز باترويرث والذي تقوم فيه الممثلة نيكول كيدمان بدور عروس روسية تصل إلى لندن بعد أن يطلبها مدير بنك بريطاني على شبكة الانترنت ثم يواجه سلسلة من المفاجآت. وقد عرض هذا الفيلم في مهرجان البندقية السينمائي في العام الماضي، ومن المقرر أن يعرض في دور السينما قبل نهاية العام الجاري. قامت نيكول كيدمان في سن الرابعة عشرة ببطولة الفيلم التلفزيوني «عيد ميلاد البوش» الذي يتعلق بمجموعة من الأطفال الذين يصادقون أحد أفراد القبائل الاسترالية الأصلية للبحث عن جوادهم المفقود. وأصبح عرض هذا الفيلم العاطفي الرقيق على التلفزيون الاسترالي حدثاً سنوياً تقليدياً ارتبط بعيد الميلاد المجيد، وأدخل الممثلة نيكول كيدمان إلى قلوب الملايين الذين عشقوها منذ أن كانت في سن المراهقة. واتبعت الممثلة نيكول كيدمان ذلك في العام نفسه بالفيلم السينمائي «لصوص بي. إم. إكس» وبعدد من الأفلام التلفزيونية الأخرى ثم بالمسلسل التلفزيوني القصير «فيتنام» الذي أكسبها شهرة واسعة في عام 1985. وفي عام 1989 اكتسبت الممثلة نيكول كيدمان شهرة عالمية بقيامها ببطولة الفيلم السيكولوجي المثير «هدوء مميت» للمخرج فيليب نويس، ثم ازدادت شهرة في العام ذاته بفضل أدائها المتميز في فيلم «هيلتون بانكوك» الذي تقوم فيه بدور سجينة في أحد سجون تايلاند بتهمة ملفقة بتهريب المخدرات. ولفت أداؤها المتميز في عدد من هذه الأفلام انتباه زوج المستقبل الممثل توم كروز الذي وقع اختياره عليها لتقاسمه بطولة فيلم سباق السيارات المثير «أيام الرعد» للمخرج توني سكوت في عام 1990. وتحولت العلاقة الغرامية بين بطلي الفيلم على الشاشة إلى علاقة حب حقيقية أدت إلى زواجهما في نهاية ذلك العام، وتبنيهما لطفلين في السنين اللاحقة وتقاسمت نيكول كيدمان مع توم كروز بطولة فيلمين آخرين هما فيلم المغامرات التاريخية الملحمي «بعيداً جداً» للمخرج رون هوارد في عام 1992، وفيلم «عيون واسعة مغمضة» رائعة المخرج ستانلي كوبريك وآخر أفلامه عام 1999. وتميزت فترة التسعينيات بتزايد النشاط السينمائي للممثلة نيكول كيدمان منذ استقرارها في هوليوود. فقد قامت ببطولة عشرة أفلام على الأقل إضافة إلى أفلامها الثلاثة مع زوجها السابق توم كروز. وواصلت خلال تلك الفترة التردد على وطنها الأم استراليا حيث قامت ببطولة عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية كفيلم «الغزل» الذي يتعلق بحياة مجموعة من المراهقين. ومن أبرز الأفلام التي قامت الممثلة نيكول كيدمان ببطولتها منذ ذلك الوقت فيلم العصابات «بيلي باتجيت» للمخرج روبرت بنتون والذي رشحت عن دورها فيه لجائزة الكرات الذهبية، وفيلم المغامرات «الرجل الوطواط إلى الأبد» للمخرج جول شوماخر، إلا أن الفيلم الذي ثبت مكانة نيكول كيدمان كممثلة قديرة متعددة المواهب هو فيلم «الموت من أجلك» للمخرج جاس فان سانت عام 1995 والذي أدت دورها فيها بحساسية مرهفة أكسبتها جائزة الكرات الذهبية وجائزة جمعية نقاد السينما في الإذاعة والتلفزيون. وأظهرت الممثلة نيكول كيدمان القوة نفسها في الأداء في فيلمها التالي «صورة وسيدة» للمخرجة النيوزيلندية وصديقتها الحميمة جين كاميون، وهو فيلم مبني على قصة شهيرة للروائي الأمريكي هنري جيمس. وعادت نيكول كيدمان في عام 1998 إلى المسرح حيث قامت ببطولة مسرحية «الغرفة الزرقاء» التي تؤدي فيها أدواراً متعددة على مسارح لندن، حيث حققت نجاحاً منقطع النظير قبل أن تنتقل إلى مسارح برودواي في نيويورك وتأسر آلباب الجمهور الأمريكي كما فعلت مع الجمهور البريطاني. وفازت عن دورها في تلك المسرحية بجائزة ايفننج ستاندارد ورشحت لجائزة أوليفييه المسرحية البريطانية المرموقة. وتعكف نيكول كيدمان حاليا على القيام ببطولة فيلم «الساعات» للمخرج ستيفن دالدري. وتدور قصة هذا الفيلم المبنية على رواية للكاتب مايكل كننجهام حول ثلاث نساء يعشن في عصور مختلفة، ويجمع بينهن تأثرهن بقصص الكاتبة فرجينيا وولف. وتتصدر نيكول كيدمان في هذا الفيلم مجموعة من الممثلات المتميزات مثل ميريل ستريب وجوليان مور وتولي كوليت وكلير ديتر وآليسون جاني. محمود الزواوي
