بكثير من الصبر والاجتهاد استطاعت الفنانة السورية مها المصري تقديم موهبتها للجمهور العربي الذي أحب خفة ظلها وأداءها وهي صغيرة واستطاع التجاوب معها، وهي ممثلة محترفة تقدم الكثير من الأدوار المقنعة الكوميدية منها والتراجيدية. ولعل الجمهور مازال يتذكر دورها المميز في مسلسل «الفصول الأربعة» و«مرايا 98» و«مرايا 99» وغيرها من الأعمال الكوميدية كما الأعمال الدرامية الأخرى. وفي هذا الاطار تقول مها المصري: قد يستغرب البعض تقديمي لعدد من الأدوار الكوميدية في الفترة الأخيرة كما في مشاركاتي في سلسلة «مرايا» مع الفنان ياسر العظمة ومسلسل «الفصول الأربعة» للمخرج حاتم علي وغيرها من الأدوار الكوميدية لكن الملاحظ لهذه الأدوار يرى انها تندرج في اطار دراما الموقف البعيدة عن الاسفاف والتهريج والمبالغة. ـ ولهذا السبب رفضت أكثر من مرة المشاركة في سلسلة «عيلة النجوم»؟ ـ هذا موضوع آخر، فلم تعرض عليّ المشاركة في هذه السلسلة حتى أقول رأي في نوعية الدور الذي قدم لي ولكن بالمحصلة أحترم جهود الجميع وما يقدمونه من الألوان الدرامية تشكل جزءا رئيسيا ومهما من تكوين لوحة الدراما السورية. ـ مادام الأمر كذلك ما الذي شجعك للمشاركة في مسلسل «جلنار» مع المخرج هشام شربتجي الذي قدم سلسلة «عيلة النجوم 5 ـ 6 ـ 7 ـ 8»؟ ـ بلاشك موضوع مسلسل «جلنار» يختلف عن موضوع «عيلة النجوم» كذلك نوعية الكوميديا المقدمة فيها والتي يمكن اعتبارها في «جلنار» تعتمد بالدرجة الأولى على الموقف الكوميدي الذي يعتمد بدوره على الحكاية الدرامية الاجتماعية وهذه مسألة مهمة للغاية أن تقدم عملا كوميديا واقعيا فيه الكثير من المصداقية والاهتمام بهموم الناس ومشاكلهم. ـ لكنك لم تشاركي هذه السنة في مسلسل حكايا مع الأستاذ ياسر العظمة؟ ـ كانت لي بعض الظروف الخاصة التي منعتني من ذلك وقد قدر الأستاذ ياسر هذه الظروف علما بأنني أبديت من السنة الماضية عدم رغبتي في الاستمرار في الظهور في كل سنة حتى لا يمل مني الجمهور. ـ حتى في تقديم لوحات كوميدية متجددة؟ ـ يجب ألا تنسى أبداً أن الجمهور واعٍ وحساس ويستطيع من خلال مشهد واحد أن يكتشف أن هذا الممثل أو ذاك يكرر نفسه في الأداء وطريقة التعامل مع الكاميرا حتى ولو كان المشهد الكوميدي كسيناريو على غاية التميز والجدة. ـ وماذا تخبرينا عن مسلسل «الفصول الأربعة» التي ستشاركين في الجزء الثاني منه؟ ـ إن شاء الله فهذا العمل وبشهادة الجميع من أنجح الأعمال الكوميدية في السنوات الأخيرة والسبب يعود برأيي إلى التوليفة الجميلة التي استطاع الفنان الكبير جاسم العلي تقديمها من خلاله، كذلك الجانب الانتقادي الساخر في هذا العمل. ـ من جهة أخرى نراك مقلة نوعا ما في مشاركاتك الدرامية فلماذا؟ ـ ليس هناك سبب محدد ولكنني في النهاية أبحث عن الدور الجيد الذي يقدم لي الفكرة المتميزة والقدرة على الاستمرار، فمن غير المنطقي والممكن أن أقدم أدواراً سبق وقدمتها منذ سنوات. ـ أليس غريبا أن يقوم الفنان عبدالهادي الصباغ وابنتك الفنانة ديما بياعة بمشاركتك البطولة في ثلاثة أعمال درامية؟ ـ (باسمة) ربما لكنها الصدفة الجميلة على كل الأحوال، خاصة وأن الفنان عبدالهادي الصباغ صديق نعتز به جميعا وقد جاءت مشاركتي في مسلسل «نساء صغيرات» و«أسرار المدينة» وحاليا «جلنار» بناء على رغبة مشتركة في تقديم أدوار متميزة وربما ساعد وجود ابنتي ديما في تحقيق هذه الرغبة خاصة وأنها بدأت تحقق الانتشار الذي تطمح إليه. ـ وهل يمكننا القول إنك ساعدتها فنياً في ذلك؟ ـ أي أم تساعد ابنتها في الوصول إلى ما تريده وديما منذ صغرها وهي تبحث عن المميز لذلك لم يكن غريبا عندما طلبت مني أن تمثل أن أستغرب بالعكس شجعتها على هذه الفكرة وكذلك والدها وكان ظهورها الأول في مسلسل «الكواسر» عبر شخصية يمامة مع الأستاذ نجدت أنزور وقد حققت حضورا لافتا في هذا العمل كذلك الأمر عبر مشاركتها في مسلسل الفصول الأربعة للأستاذ حاتم علي و«نساء صغيرات» و«أسرار المدينة». وحاليا في «جلنار» و«قوس قزح» و«ذي قار» وبكل صراحة أقول إنني فخورة بما تقدمه ديما وقد أصبح لديها هذا العدد من المشاركات الجيدة وبالنسبة لسؤالك عن مساعدتي لها فنيا فهذا صحيح لكن في البداية فقط، فقد أخذت بيدها وبدأت معها خطوة خطوة حتى أصبحت الآن تعتمد على نفسها في كل شيء من قراءة النصوص واختيار ما يناسبها ودراسة الشخصية والتحضير لها وهذا شيء جيد على كل الأحوال. دمشق ـ محمد عبدالعال