رغم انه أحد النجوم الذين قدموا أفلاما تعتبر من العلامات فى تاريخ السينما المصرية إلا أن آخر أفلامه لم يحقق الإيرادات المنتظرة حتى أن البعض يردد انه يخشى منافسة نجوم الكوميديا الجدد، ولهذا طلب تأجيل عرض فيلمه الجديد (الساحر) ليهرب من المنافسة الساخنة المنتظرة هذا الصيف انه النجم محمود عبد العزيز الذى يرد على هذا الكلام بالدليل القاطع ويتحدث عن سر حماسه لـ (الساحر) والشخصية التي ستعيده إلى الشاشة الصغيرة بعد غياب طويل والشائعات التي تتعدى الحدود وإصراره على الغناء في معظم أفلامه وموقفه من اتجاه أولاده للتمثيل. سألناه :ما الذي جعلك تتحمس لقبول بطولة فيلم (الساحر)؟ ـ أعجبني تناول الفيلم للمهمشين في مجتمعنا بمختلف فئاتهم فمنهم السايس والحاوي والمنغولي والموظف وهم برغم حياتهم على الهامش و ما يتعرضون له من احباطات دائمة يحاولون أن يعيشوا حياة سعيدة وهي المعادلة التي يطرحها الفيلم كيف تصبح سعيدا حتى لوكنت من المهمشين وأجسد فى الفيلم شخصية أحد هؤلاء المهمشين وهو منصور الساحر وعندما عرض عليّ المخرج رضوان الكاشف سيناريو الفيلم الذي كتبه المؤلف سامي السيوى تحمست لأنني اعرف مدى اهتمام رضوان بالسينما الجيدة المحترمة التي تقدم قضية والسيناريو كتبه المؤلف بتأنٍ وإتقان. ـ هل تعتقد أن هذا الفيلم يمكنه أن يعيدك إلى تحقيق الإيرادات الضخمة التي خاصمت آخر أفلامك مثل (سوق المتعة) و(النمس) و(الجنتل)؟ ـ اولا أنا معترض على اتهام أفلامي الأخيرة بأنها لم تحقق إيرادات عالية لان الذين اصدروا هذا الحكم قارنوا إيرادات أفلامي بإيرادات أفلام أخرى دون أن ينتبهوا إلى أن أفلامي لم تحظ بنفس ظروف العرض الجيدة التي حظيت بها أفلام الآخرين مثل عدد دور العرض وتوقيت النزول وهذه ظروف ليست في يدي، ثانيا عندما أتحمس لفيلم ما لا يكون ضمن أسباب حماسي أبدا قدرة الفيلم على تحقيق الإيرادات العالية بدليل أن فيلمي الجديد (الساحر) اعتبره من نوعية الأفلام التى يطلق عليها أفلام مهرجانات وهي أفلام لا تحقق الإيرادات العالية ولكنها تحقق النجاح الفني الحقيقى الذى يدوم وهذا هو اختياري الشخصي فقد عرضت عليّ في الفترة الأخيرة أفلام كثيرة من نوعية أفلام الضحك الخالية من المضمون والتي أصبحت تحقق إيرادات ضخمة لكننى رفضتها لأنه لا يمكنني بعد كل هذا التاريخ الفنى أن اقدم عملا لا اشعر بالاقتناع به حتى لو حقق الملايين. ـ هل صحيح انك رفضت نزول الفيلم في موسم الصيف الحالي لتهرب من منافسة نجوم الكوميديا الشباب؟ ـ أولا قرار النزول من عدمه ليس خاصا بي وإنما هناك منتج وموزع من حقهما أن يعرضا الفيلم في الوقت الذي يريانه انسب من الناحية التجارية ورغم ذلك أنا لا أخشى منافسة أحد بدليل انه في عز نجاح هنيدي في فيلم (صعيدي في الجامعة الأمريكية) وفي الوقت الذي كان كثيرون يرفضون النزول بأفلامهم خلاله طلبت من منتج فيلم (النمس) عرضه لان الإيرادات في النهاية نصيب وكل واحد يأخذ نصيبه صدقنى أنا سعيد بنجاح كل نجوم الكوميديا الجدد وان كنت فقط معترضا على عدم وجود عدالة في توزيع الأفلام على دور العرض وهى مشكلة لا دخل للنجوم الشباب فيها أما فيلمى (الساحر) فهو لا يزال في مرحلة المونتاج ولم يتحدد موعد عرضه بعد. لماذا الغناء؟ ـ لماذا تصر على الغناء في معظم أفلامك؟ ـ هذا الكلام غير صحيح فأنا لا أصر على الغناء في أفلامي ولم يحدث في اي فيلم أن طلبت إضافة أغاني وانما الغناء فى أفلامي يكون دائما نابعا من الأحداث والشخصية التي أؤديها كما حدث في الجنتل والكيف والقبطان والنمس والكيت كات بينما مثلا في فيلم سوق المتعة لم تكن هناك اي أغانٍ. ـ هل تشعر بالرضا عن ألبومك الغنائي الذي أصدرته في الأسواق وتضمن مجموعة من أغاني أفلامك؟ ـ لقد كنت واضحا منذ البداية وأعلنت اكثر من مرة انني لست مطربا، فالتمثيل هو مهنتي ولكنني أجيد أداء الأغاني بشكل يعجب الناس وقد كان كل هدفي من تجميع أغاني أفلامي في البوم غنائي هو إسعاد الناس التي استقبلت هذه الأغاني في الأفلام بشكل طيب ورغم انني قدمت تجربة مقتنعا بها لكنني في الوقت نفسه احترم كل الآراء حتى التي هاجمتني على نزول الألبوم. ـ أين أنت من التلفزيون؟ ـ أنا بالفعل مشتاق لجمهور التلفزيون وهناك مسلسل يكتبه محفوظ عبدالرحمن عن حياة احمد سالم ذلك الرجل الذي كانت له شخصية أسطورية والذي لا يعرف عنه الكثيرون ما يكفي وأنا متحمس لتقديم قصة حياته في مسلسل، فهو شخصية غنية دراميا خاصة فيما يتعلق بصراعه مع الملك فاروق على حب كاميليا واقتحامه لعالم السينما كمنتج ومخرج وممثل وغيرها من التفاصيل المثيرة. ـ كيف تتعامل مع الشائعات خاصة وانك من النجوم الذين يتعرضون لها بكثرة؟ ـ الاهتمام بالشائعات وبالرد عليها يعني الدخول في دوامة لا تنتهي مؤكدا أنها تؤثر على التركيز في العمل واعرف نجوما من شدة غيظهم من الشائعات يعانون نفسيا ويتأثر نشاطهم الفني بالفعل ولهذا كنت حريصا منذ البداية على تجاهل الشائعات رغم أن بعضها تعدى الحدود ولكن في كل الأحوال تجاهلها افضل مواجهة لها خاصة وأنها سرعان ما تنكشف وينساها الناس. ـ هل تشجع أولادك على التمثيل؟ ـ محمد الأكبر يهوى اكثر الإخراج وكتابة السيناريوهات وقد بدأ بالفعل يشق طريقه وأنا لا ابخل عليه بأي مساعدة لان هذا حقه عليّ، أما كريم الأصغر فيهوى التمثيل ولكنني بصراحة شديدة أشفق عليهما من مهنتي لأنني اعرف متاعبها جيدا ولكنني في الوقت نفسه لن اقف أمام اي منهما في اختيار المجال الذي يريده لنفسه. القاهرة ـ ايمن الملاخ: