بدأ بعض خريجي الجامعات الحكومية في جنوب المملكة الاردنية بممارسة التسول عن طريق شبكة الانترنت بمحض الصدفة على اثر توجه احدهم الى احد مقاهي الانترنت لقضاء بعض الوقت وهناك ساعده الحظ للتعرف على احدى الفتيات العربية المقيمات في السويد، ودار حديث طويل شكت له الفتاة خلاله الاغتراب الروحي الذي تعيش فيه فشكا لها الاغتراب المادي الذي يعيشه فأرسلت له شيكاً. في البداية كان الشاب حزيناً ومغترباً حقاً ولم يقصد الاهانة (اهانة نفسه) ولم يقصد التسول فقط كلمات تقال وبعد ايام اتصل به احد البنوك ليخبره ان حوالة ما تنتظره. عندما كان الشاب يزود المتبرعة العطوفة بعنوانه ورقم الحساب الخاص بأحد معارفه كان يعتقد ان كل ذلك مجرد لعبة ولكنه تعامل معه تأسيساً على المثل القائل «الحق العيار لباب الدار» ولكنها اي الفتاة العطوفة لم تكن عيارة فها هو المال بيده وبإمكانه ان يصرفه متى شاء. احد اصدقائه كان يسمع قصته غير مصدق لما جرى وربما حلم ان تعطف عليه امرأة اغنى من فتاة صديقة، فأسرع الى احد مقاهي الانترنت في محاولة محمومة لاصطياد امرأة عطوفة. ولأنهما صديقان اشتركا في المبالغ الكبيرة التي كانت فتاة الانترنت ترسلها اليهما وهنا بالضبط اشتعلت الفكرة وبدأت معالم الحكاية تظهر بصورة اكثر وضوحاً، فالعالم مليء بالاشخاص العطوفين على حد أملهم.. وبصورة طبيعية يعرف آخرون بما جرى للصديقين. وتبدأ الطريقة بالانتشار بين الشباب ويحصل شباب آخر حسب ما اكدته احدى الصحف على مبلغ 250 دولاراً من احد العرب المقيمين في استراليا، واخذت فكرة التسول عبر الانترنت تستهوي الكثير منهم. طريقة اخرى يتبعها عدد من الشباب وان كانت اكثر اناقة من سابقاتها وهي الطموح بالتعرف على فتاة تخاف من فكرة العنوسة في احد بلاد الاجانب لتقوم بسحبه الى هناك الى بلاد المال والفرص المتاحة وقد افلح عدد من هؤلاء في صيده، ويختلط امر هؤلاء بين رغبته الاقتران بفتاة بالحلال ودون ادنى لف او دوران حيث يكون في ذلك في كامل الوعي والجدية وبين طموحه في تحسين وضعه في بلاد الاغتراب وبالتأكيد فإن هذا يعكس ما وصل اليه معظم الشباب في الاردن من درجات قلة الحيلة والحال التي افرزتها الاوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد. عمان ـ «البيان»: