نجح فريق طبي بمستشفى الشيخ خليفة بأبوظبي في انقاذ حياة طفل مواطن «12 سنة» تناول مشروبا قلويا ادى الى اتلاف المريء والاثنى عشر كما احدث ثقبا على سطح الجلد، واجرى الاطباء جراحتين، اجريت الاولى في شهر مارس الماضي عندما دخل الطفل قسم الحوادث بالمستشفى وتم اجراء عملية عاجلة لانقاذ حياته استمرت ساعتين تم خلالها وضع كيس على الثقب الخارجي للمريء «تحت عظام الترقوة» الى جانب ادخال انبوب عن طريق الجلد الى المعدة لدخول الطعام والشراب. واجريت له الجراحة الثانية في شهر مايو الماضي والتي استمرت اكثر من خمس ساعات تم خلالها استئصال المريء وسحب المعدة لاعلى فوق القفص الصدري ووصلها ببداية مجرى الطعام من الجزء الاعلى المتبقي للمريء، وتم قطع الامعاء الدقيقة في ثلثها الاول تقريبا ووصل احد طرفيها بنهاية المعدة لتحل محل الاثنى عشر وتستقبل عصارة الكبد والبنكرياس وتم وصل الطرف الثاني من الامعاء بأسفل المعدة وذلك لتمرير الطعام من المعدة الى الجزء الجديد الموصول بها ليصل الطعام بعد ذلك الى الامعاء وقال الدكتور توماس تود رئيس قسم الجراحة بمستشفى خليفة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده امس بمقر المستشفى ان الطفل المواطن دخل قسم الحوادث في شهر مارس الماضي بعد تناولة مادة قلوية بدون قصد ادت الى اتلاف المريء بالكامل كما احدثت تلفا بالاثنى عشر وثقبا على سطح الجلد وعلى الفور تم عمل الاجراءات اللازمة لانقاذ حياته وبالفعل تم اجراء العملية الاولى التي تمت بنجاح، ثم بدأ التخطيط لاجراء العملية الثانية والتي تمت بنجاح ايضا حيث تم رفع المعدة الى اعلى تحت عظام القفص الصدري ووصلها بالمريء وقطع الامعاء الدقيقة وتوصيل طرفيها بالمعدة مشيرا الى ان هذه العملية تعتبر الاولى في الدولة وفي دول الخليج بشكل عام. وافاد الدكتور جاري ستويل استشاري الجراحة العامة والصدر والذي اجرى الجراحة ان هذه العملية من العمليات الاستثنائية لان مثل هذه الجراحات تجري لمرضى سرطان المريء وهي تجري في امريكا الشمالية بصورة كبيرة ولكن الجديد هو توصيل طرفين من الامعاء الدقيقة الى المعدة. واشار الدكتور جاري الى ان اجراء هذه العملية لم يكن سهلا لان العمليات المشابهة بها تكون نسبة خطورتها حوالي 80% مؤكدا ان حالة الطفل بعد مرور شهرين من اجراء الجراحة مطمئنة للغاية ويستطيع ممارسة حياته الطبيعية باستثناء تنظيم عملية الطعام والشراب بسبب وضع المعدة الجديد. ويتوقع الدكتور جاري ان يفقد المريض نحو 10% من وزنه بسبب فقدان اجزاء من الجهاز الهضمي كانت تعمل على امتصاص الطعام. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: