قد يخفض كثير من تلاميذ المدارس فترات نومهم من اجل انهاء كميات مكدسة منالواجبات المنزلية، غيران ذلك قد يأتي بنتيجة عكسية. فقد اكتشف باحثون في كلية طب هارفارد ان الذين يسهرون فترات طويلة عقب الاستذكار او اداء الواجب المنزلي او اداء مهمة معينة، لايحققون تقدما في أدائهم. وتفيد الدراسة ان زيادة فترات النوم في الليالي التالية لايعوض ما فقد من الحرمان من النوم قبل ذلك. ويقول روبرت ستيكجولد الاستاذ المساعد لعلم النفس في مركز الصحة النفسية العقلية، والمشارك في الدراسة ان الشخص يحتاج الى النوم الكافي منذ البداية اذا كان يريد تحسين مستوى الاداء. وكان ستيكجولد وزملاؤه قد اكتشفوا من دراسة اخرى ان الذين تعلموا درسا معينا لم يتحسن مستواهم عند اختبارهم في نفس اليوم، بل تحسن مستواهم بعد نوم ليلة كاملة. وقام ستيكجولد بتدريب 24 شخصا على الاستيعاب البصري على شاشة الحاسوب، ونام نصف هؤلاء ليلة كاملة، وظل النصف الآخر مستيقظا. ثم سمح للنصفين بالنوم في الليلة الثالثة والرابعة لمدة كافية. واستطاعالذين ناموا منذ ليلة الدرس ان يتذكروا الاشكال البصرية، لكن النصف الذي نام في الليلة الثانية حتى الرابعة فقط لم يستطيعوا التذكر جيدا، برغم انهم نالوا قسطا كافيا من النوم في ليال تالية. ويقول ستيكجولد ان النوم في ليلة الدرس يشحذ الذاكرة ويبدو ان الذاكرة تفقد ما فيها اذا لم يتم دعمها ويقول انه يعتقد ان النوم من عوامل الدعم الهامة للذاكرة. وقد ايد نتائج هذا البحث ابحاث اخرى اجراها المعهد الوطني للصحة ومعهد التفاعل العقلي الجسدي التابع لمؤسسة ماك ارثر ايضا.