ممثل، مطرب، ملحن، مؤلف، كل هذه مسميات تكون شخصية الفنان الشامل عبدالله صالح الذي قدم لمسرح الامارات اكثر من 46 مسرحية بين الكوميدية والتراجيدية، بالاضافة الى عدد لا بأس به من الأعمال الدرامية التلفزيونية، عبدالله محمد صالح وأطلق عليه عبدالله صالح كأسم فني، ووقتها قامت الدنيا ولم تقعد لماذا؟ لانه اسقط اسم الاب من اسمه واكتفى بعبدالله صالح فقط ومع الأيام عرفه الناس بالاسم البديل.. انطلق عبدالله صالح كمطرب بقوة وشارك في العديد من المهرجانات مثل مهرجان جرش في الاردن مع جابر جاسم وسعيد القبيسي، ثم خطفه المسرح من الغناء... فلماذا تحول عبدالله صالح من الغناء الى التمثيل...؟ تحاورنا معه عن مشواره الفني، وأهم أعماله التي مازالت عالقة في أذهان الجمهور، كما تطرق الحديث حول اعماله الجديدة... بداية بالصدفة بداية مشواري الفني جاءت عن طريق الصدفة ولم يكن مقرراً لي ان أصبح ممثلا حيث انطلقت كمطرب وملحن ولم أفكر يوماً ان اقف على خشبة المسرح مؤدياً وممثلاً، وكان ذلك خلال النشاطات المدرسية التي تتنوع بين الموسيقى والمسرح ولكني كنت اميل كثيراً الى الموسيقى ومع ذلك قدمت بعض الأعمال المسرحية على خشبة المسرح المصري ولكني لم أكن مولعاً بالمسرح الا في أواخر عام 1978 حيث قدمت من خلال جمعية دبي للفنون الشعبية بعض الأعمال المسرحية لأني احببت المسرح كثيراً ويعود الفضل في ذلك الى بعض الشباب الذين قدموا لي العون والمؤازرة والتشجيع وهم أحمد الانصاري، والمخرج السوداني الريح عبدالقادر، والمخرج والممثل محمد سعيد، وقدمت خلال هذه الفترة مسرحية مع المخرج السوداني الريح عبدالقادر بعد ستة شهور تدريب ولم تر النور حتى الآن وكانت المسرحية بعنوان «اللي في الجدر يطلعه الملاس»، ونظرا لمرض محمد سعيد الغيت المسرحية، ومن ثم بدأنا الاعداد لمسرحية جديدة تحمل عنوان «قاضي موديل 88» المأخوذة عن محكمة العدل الدولية لتوفيق الحكيم وقدمناها على خشبة المسرح القومي وتعتبر هذه اولى خطواتي في المشوار الفني، وكنت متلعثماً في الكلام، ومرتبكاً على المسرح، وتوالت المسرحيات والأعمال الفنية، وقدمنا مسرحية بعنوان «ناس وناس» حيث كانت بروفات في هذه المسرحية تقام في بيت المرحوم خادم سرور وقدمناها على مسرح النادي السوداني بدبي، وعندما قررنا الانتقال للمبنى الجديد، قدمنا مسرحية «ولد فقر طايح في نعمة» وهي مثل من أمثالنا الشعبية، وقدمت مرة اخرى بعنوان «تحت تجربة» من اخراج محسن محمد. ـ تشارك الآن في المسلسل الدرامي «الكفن» الذي يصور حاليا بتلفزيون الشارقة، فماذا عن دورك فيه؟ ـ عندما عرض علي المؤلف سالم الحتاوي الاشتراك في المسلسل، وبعد قراءتي للنص، اخبرته قائلاً، سوف اشارك في المسلسل عبر الدور الذي تم اختياره لي رغم عدم قناعتي به، لأنني شعرت ان الدور الذي أسند لي ليس مخدوماً بدرجة 100%، ويحتاج للمزيد من العمق الفني ليظهر للمشاهد بطريقة جيدة.. ولكن نظرة الكاتب سالم الحتاوي بعيدة، لانني بعد ان قدمت دوري في المسلسل وخاصة دور السجين، صارت عندي قناعة بأن دوري كان مهما ومميزاً، وسيترك لي بصمة في المسلسل، وقال لي المخرج حسن ابو شعيرة مخرج المسلسل، كنت اتصور ان هذه المشاهد ستكون عابرة، ولكن لم اكن ادري ان تكون بهذا العمق، وقد جسدت في المسلسل دور «غانم الشعري». باب البراحة ـ مسرحية «باب البراحة» تعتبر منعطفاً في حياتك الفنية، فماذا عنها؟ ـ مسرحية «باب البراحة» من الأعمال التي تعتبر منعطفاً مميزاً في حياتي الفنية وحصلت من خلال دوري على جائزة افضل ممثل في ايام الشارقة المسرحية والمسرحية من تأليف مرعي الحليان واخراج ناجي الحاي، وشاركني في البطولة كل من ابراهيم سالم، مرعي الحليان، احمد الانصاري وفاطمة الحوسني، بالاضافة الى حصولها على جائزة افضل عرض متكامل، وأفضل اخراج ايضا، ويعتبر هذا العمل هو الثاني مع المخرج ناجي الحاي بعد مسرحية «ما كان لاحمد بن سليمان». ـ كانت مشاركتك في ايام الشارقة المسرحية السابقة مشاركة فعالة، قدمت اكثر من عمل... من الأعمال المتميزة التي شهدتها ايام الشارقة المسرحية، مسرحية «بيت القصيد» هل يمكن لك ان تحدثنا عنها؟ ـ نص مسرحية «بيت القصيد» حفل بمفارقة طريفة.. حيث اختير لها اسم في البداية يحمل عنوان «مرثية ضاحي بن سيف»، وشاركت بهذا النص في مسابقة التأليف المسرحي لجمعية المسرحيين وفزت بالمركز الثاني حيث ان المسرحية هي مسرحية شعرية تعرض لأول مرة في الدولة حيث استبدلت بعض الحوارات بقصائد من الشعر النبطي، وهي حكاية شعبية، حيث شارك في المسرحية مجموعة من الممثلين وهم ناجي خميس، سعيد عبدالله، بلال عبدالله وفاطمة الحوسني، وحالفنا التوفيق لنفوز بعد عرضها بأربع جوائز. فاشل تلفزيونيا ـ عبدالله صالح ممثل مسرحي أم تلفزيوني؟ ـ بالتأكيد انا ممثل مسرحي بالرغم من ان العمل في التلفزيون شيء ضروري ولكن الوقوف على خشبة المسرح كل ليلة يشعرني بتجاوب الجمهور مباشرة .. كما انني اشعر بأنني فاشل في التلفزيون وناجح جدا في المسرح. ـ ماذا عن مشاركتك الخارجية؟ ـ في عام 1983 شاركت مع مسرح الشارقة في قرطاج بتونس كنت ممثلا شبه كومبارس مع الفنان فؤاد الشطي والفنان الملحن ابراهيم جمعة من خلال الغناء بين الفقرات، كما كانت لي مشاركات في جميع المهرجانات الخليجية الخاصة بالمسرح، كما شاركت في مهرجان المسرح التجريبي بالقاهرة ليس للمشاركة ولكن كوفدي اداري، ولكننا استفدنا انا والمؤلف سالم الحتاوي من خلال ورش العمل التي كانت تقام على هامش المهرجان. ـ وماذا عن الجوائز التي حصلت عليها من خلال مشاركاتك الداخلية والخارجية؟ ـ بالتأكيد افضل جائزة حصلت عليها كأفضل ممثل مسرحي من خلال الدورة السابقة للمهرجان المسرحي الخليجي السابق الذي اقيم في عمان من خلال مسرح عرج السواحل، كما فزت من خلالها ايضا في ايام الشارقة المسرحية العام الماضي، بالاضافة الى العديد من الجوائز داخل الدولة من خلال ايام الشارقة المسرحية. ـ ماذا عن خطوتك المقبلة مسرحيا؟ ـ استعد الآن من خلال مسرحية (باب البراحة) للمشاركة في مهرجان الخليج الذي يقام في شهر اكتوبر في قطر .. كما سنقوم بتقديم مسرحية «بيت القصيد» بأسلوب جديد وممثلين آخرين. منافس قوي ـ أين الدراما المحلية مقارنة بالدراما الخليجية؟ ـ الدراما المحلية في ازدهار مستمر، وحاليا تتنافس الدراما في دول الخليج، وذلك لوجود مجموعة من الشباب المواطنين الغيورين على سمعة الامارات بالاضافة الى ظهور الفضائيات التي جعلت الدراما الاماراتية معروفة عند الجمهور الخليجي والعربي ولو ان ذلك جاء متأخرا. ـ ماهو الجديد لديك؟ ـ هناك مفاجأتان في الطريق الى المشاهد، الاولى إنني شاركت في مسابقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة للنصوص المسرحية ولا استطيع أن اخوض في تفاصيل اكثر في هذا الشأن، كما استعد حاليا لتقديم مسرحية جديدة بعنوان (قرار اللجنة) وهذا اسم مؤقت وهي من تأليفي واخراجي حيث سيشارك هذا العمل في مهرجان ايام الشارقة المسرحية المقبل. ـ وماهي آخراعمالك الفنية في مجال التلحين والغناء؟ ـ آخر الحاني قدمها المطرب القطري علي عبدالستار في آخر البوم طرح له وهي اغنية (بليه هو) من الحاني ومن كلمات الفنانة عائشة عبدالرحمن، كما ان هناك اعمالا موسيقية مع بعض الفرق بالامارات. ـ مَن من المطربين المشهورين الذي تتمنى التلحين له؟ ـ عندي اغنية تحمل عنوان (في قاعة مطار) من كلماتي والحاني وهذه الاغنية لحنتها للمطرب السعودي راشد الماجد ومازلت احاول ان اتقابل معه واقدم له الاغنية بالاضافة الى اغنية (حظوظ الدنيا) لحنتها للفنان عبدالله الرويشد ولكن الظروف لم تكن مهيأة لتقديمها فقدمها الفنان الكويتي عادل الماس، وغير ذلك من الاعمال الفنية التي قدمها بعض المطربين الخليجيين. ـ هل تساعد ابنك مروان فنيا؟ ـ بالتأكيد فأنني اقدم له بعض النصائح، ولكني فوجئت به هذا العام من خلال اشتراكه في مسلسل «حاير طاير» مع الفنان جابر نغموش، وبالفعل قدم دورا مميزا واتمنى له التوفيق. ـ من هو عبدالله صالح الذي لايعرفه الناس؟ ـ خجول وعصبي واتمنى ان اتخلص من العصبية ثم انني ضعيف امام الاطفال. ـ كم طفل لديك؟ ـ ستة بينهم ولدان واربع بنات وجميعهم يحملون حرف الميم بمعنى اوضح لدي امبراطورية ميم. حوار: فهمي عبدالعزيز