توصل علماء أمريكيون إلى معرفة الفروق في طريقة عمل دماغ الأولاد والفتيات في مرحلة ما قبل المراهقة ويأمل العلماء أن تساعدهم نتائج الدراسة الجديدة، التي نشرت في مجلة جمعية أطباء علم النفس الأمريكية، في التوصل إلى طريقة أفضل في معالجة مرضى السكتة الدماغية. ووجد الباحثون أن الأولاد والفتيات دون الحادية عشرة من العمر يستخدمون أجزاء مختلفة من أدمغتهم للتعرف على تعابير الوجه، ويعمد الأولاد إلى استخدام الجزء الأيمن من الدماغ أكثر من الجزء الأيسر،عكس الفتيات اللائي يستخدمن الجزء الأيسر اكثر، وتبين نتائج الدراسة أن أدمغة الذكور والإناث مرتبة بطرق متباينة قبل بلوغهم سن النضوج ومن المحتمل أن يعني ذلك أيضا أنهم عند بلوغهم سن النضج يمكنهم أن يستفيدوا من طرق علاجية مختلفة عند التعرض لإصابات بالغة في الدماغ. وقام علماء من جامعة نيويورك ستيت في بافالو في الولايات المتحدة بإجراء تجارب على سبعة عشر ولدا وثماني عشرة بنتا تتراوح أعمارهم بين الثامنة والحادية عشرة وأجريت عليهم تجربتان، الأولى لغرض التعرف على تعابير وجوه معينة عرضت عليهم ضمن شريط لصور متتابعة واستخدم في هذه التجربة معدات كهربائية معقدة لدراسة كيف تتغير الموجات الدماغية في جزئي الدماغ عند القيام بعملية التعرف على التعابير. بينما اكتفت التجربة الثانية بالتعرف على تعابير الوجه من مجموعتين متتابعتين من الصور، دون استخدام أي معدات، بل بقياس دقة وسرعة استجابة الأطفال. ووجد العلماء أن الجنسين أبديا أداء جيدا في كلا التجربتين، لكن كلاً منهما استخدم جزءا من الدماغ يختلف عن الجزء الذي استخدمه الجنس الآخر في معالجة المعلومات. ويعتقد العلماء أنه من المحتمل أن الأولاد تعرفوا على تعابير الوجوه بطريقة عامة، وهي مقدرة مرتبطة بالجزء الأيمن من الدماغ، بينما عالجت الفتيات معلومات التعرف على تعابير الوجه بطريقة خاصة، وهي قدرة مرتبطة بالجزء الأيسر من الدماغ. «بي.بي.سي.أونلاين»