الشريف الرضي (359 ـ 406)هـ يا ظبيَة البان، ترعى في خمائلهِ ليهنك اليوم أن القلب مرعاكِ الماءُ عندك مبذول لشاربه وليس يرويك إِلا مدمعي الباكي هبت لنا من رياح «الغور» رائحة بعد الرقاد عرفناها برياكِ ثم انثنينا إذا ما هزّنا طرب على الرحال، تعللنا بذكراك سهم أصاب، وراميه بذي سلم، من بالعراق، لقد أبعدت مرماك حكت لحظاك ما في الرئم من ملح يوم اللقاء، وكان الفضل للحاكي كأن طرفك يوم «الجزع» يخبرنا بما طوى عنكِ من أسماء قتلاك أنت النعيم لقلبي والعذاب له فما أمرَك في قلبي وأحلاك عندي رسائلُ شوقٍ لست أذكرها لولا الرقيب لقد بلغتُها فاك وعد لعينيك عندي ما وفيْتِ به يا قرب ما كذبت عيني عيناكِ سقي منيً وليالي «الخيف» ما شربت من الغمام وحياها وحياك هامت بك العين لم تتبع سواك هويً من أعلم العين أن القلب يهواك حتى دنا البين ما أحييتِ من كمد قتلى هواك، ولا فاديت أسراك كان مهيبا بالغ الاعتداد بشخصيته، سمي الشريف الرضي لأنه كان نقيب الأشراف، كان أحد علماء عصره في الدين واللغة والأدب.