كانت البداية أطول كعكة في العالم صنعت من خلطة هائلة من التمر والموز وامتدت بطول 2.53 كيلومتر على شاطئ دبي. وبعد خمس سنوات تتباهى دبي بأنها صاحبة الرقم القياسي في أطول فندق للاجنحة في العالم وأكبر حقيبة تسوق وأضخم مأدبة افطار حيث التهم 14000 مدعو طنا من رقائق الذرة وشربوا 2500 لتر من الحليب. ولاتقف المبهرات عند حد.. خاصة اذا كان بالامكان التزلج على أول سفح جليدي صناعي في الشرق الاوسط بينما يلتهب الخارج بحرارة الصيف وشمس مشرقة. وتقول موسوعة جينيس للارقام القياسية إن دبى تحمل 11 رقما قياسيا منذ 1998. وطبقا لارقام دائرة السياحة اجتذبت نحو ستة ملايين سائح خلال السنوات الثلاث الماضية.. انجاز ضخم لمدينة لا تضم مواقع طبيعية. وبفضل موقعها بجنوب الخليج كانت بداية دبي كميناء تجاري ثم ازدهرت في مدينة حديثة من الزجاج وناطحات السحاب وشبكة من الطرق السريعة العريضة وتعج بوافدين من مختلف أرجاء العالم. وتعوض دبي افتقارها إلى الآثار التاريخية بتنوع الأنشطة لدرجة ان مقيمين كثيرين يسمونها «ديزني لاند الخليج». وتقول نشرة لدائرة السياحة إن دبي توفر كل شيء لكل زائر وتحفل بمختلف أنواع الانشطة والتسهيلات. تضم ميناء ممتازا لرسو سفن الرحلات وتستضيف سباقات دولية للخيل وبطولات للتنس والجولف وتنظم مهرجان التسوق في مارس وتقيم حفلات موسيقية لمشاهير العازفين عربا ودوليين. و تقوم دبي ببناء جزيرتين صناعيتين يقال انهما من أكبر الجزر الصناعية في العالم بتكلفة مقدارها مليار دولار لاجتذاب السياح. وتضم دبي سلسلة من الفنادق الخمسة نجوم ومنها فندق برج العرب الشهير. هذا بالاضافة الى متاحف وقصور عربية الطراز حولتها دبي الى متاحف.. وفي العام الماضي زارها نحو نصف مليون خليجي أغلبهم في فصل الصيف في غير الموسم السياحي. ويبدو أن الاموال الطائلة التي ضختها دبي في السياحة بدأت تثمر. ويقدر مصرفيون محليون ان صناعة السياحة تشكل نحو 20 في المئة من عائدات الامارة. رويترز