قال علماء امس الاثنين انه لا يمكن الاعتماد على الغابات والاراضي الزراعية لامتصاص الغازات المضرة بالبيئة وان خفض انبعاث تلك الغازات هو الوسيلة الوحيدة لخفض ارتفاع درجة حرارة الكرة الارضية على المدى الطويل. وقال تقرير جديد للجمعية الملكية البريطانية انه لا يمكن تحديد الى اى مدى يمكن للاراضي الزراعية والغابات والتي يطلق عليها اسم مصائد الكربون امتصاص ثاني اكسيد الكربون وهو الغاز الرئيسي المسبب لارتفاع درجة حرارة الارض من الغلاف الجوي. وستكون مصائد الكربون احدى القضايا الرئيسية في بون الاسبوع المقبل عندما يستأنف المسئولون عن البيئة وصناع السياسة محادثات المناخ الدولية والمعرضة للخطر بسبب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية كيوتو بشأن ارتفاع حرارة الارض. وقالت الجمعية الملكية البريطانية وهي هيئة مستقلة تضم كبار العلماء ان من الضروري تحسين وسائل التأكد من تأثير مصائد الكربون على ارتفاع حرارة الارض. ولابد وان يكون خفض كمية غاز ثاني اكسيد الكربون المنبعثة من الوقود الاحفوري الوسيلة الاساسية للحد من ارتفاع درجة حرارة الارض. وقال البروفيسور جون شيفيرد الذي اعد التقرير ان مصائد الكربون تلك ذات حجم محدود الى حد ما ولن تعمل الا لفترة قصيرة نسبيا وهي عقود قليلة. وهذا يعني انها لا يمكن ان تكون مساهما رئيسيا في خفض انبعاث الكربون وحل مشكلة ارتفاع درجة حرارة الارض. وكانت تلك المسألة حجر العثرة الرئيسي خلال مؤتمر الامم المتحدة الذي باء بالفشل بشأن التغيرات المناخية والذي عقد في لاهاي العام الماضي. وتريد الولايات المتحدة واليابان وكندا واستراليا التشديد بشكل اكبر على مصائد الكربون لتحقيق المستوى الذي حدده بروتوكول كيوتو لانبعاث غاز ثاني اكسيد الكربون.