تستحق «السيارة الذكية» الجديدة التي صنعت للجيش الأمريكي أن تكون لجيمس بوند لزجاجها المقاوم للرصاص ومدفع القنابل اليدوية وبندقية الليزر والمقدرة على إحباط المطاردين برش الزيت ونفث الدخان. ويقول جرمين فوللر مدير مشروع تحويل شاحنة فورد إف ـ 350 إلى نموذج أول في المركز الوطني للسيارات أن فكرة السيارة الجديدة نابعة في الحقيقة من جيمس بوند. وتضم السيارة الجديدة كل سمات السيارة الرياضية المتطورة إضافة إلى جهاز الفيديو النقال والكمبيوتر الشخصي وجهاز الرؤية الليلية ومقابض الأبواب الموصولة بتيار كهربائي عالي التوتر، بل وحتى آلة رمي المسامير لإحباط المطاردين. وثمن الشاحنة الأساسي هو سعر سيارة فورد ف ـ 350 نفسها، ولكن سعرها لم يكشف النقاب عنه بعد. وقد عرضت السيارة مؤخرا خلال ندوة عمل ركزت معروضاتها على التزاوج العسكري ـ الصناعي لإنشاء قوة قتالية أكثر قدرة على التنقل والتكييف مع الأوضاع والتقلب. والشاحنة من تصميم «الجمعية الأمريكية للجيش» وهي منظمة مدنية لمساندة الجيش، كسلاح ضد أعداء مثل عصابات المافيا وأمراء الحرب في المدن. وقال فوللر: سبب تفكيرنا بحروب المدن هو ازدياد الاستعانة بالجيش للقيام بالمهام البوليسية. ويمكن استعمال السيارة الذكية لنقل الشخصيات المهمة أو استكشاف أراضي العدو، إلا أنها تستعمل كسلاح هجومي. ويفسر فوللر ذلك بقوله: «إننا لا نحاول أن نقتل أحدا، وكل ما نريده هو شل حركته». والسيارة مجزة بشكل جيد لأداء هذه المهمة. فمع تشغيل المحرك تصبح مقابض أبوابها مكهربة بتيار قوي لصعق العدو لدقائق عدة. وأسلحتها، مثل بندقية الليزر وقنابل الصوت ـ مصممة لإزاحة العوائق وتعطيل العدو بصورة مؤقتة دون إلحاق الأذى الجسدي. وهي مزودة بمصابيح أمامية وخلفية قوية إلى درجة انه عندما تضاء لا يستطيع العدو النظر إليها مباشرة. كما صممت السيارة الذكية لتكون آمنة. فهي مغطاة بدروع ومجهزة بجهاز القنابل وجهاز للتعرف على بصمات الأصابع ورنة خاصة قبل أن يدور محركها. وقال فوللر إن السيارة ستجهز في المستقبل بجهاز قيادة يؤمن قدرة فائقة على المناورة والانعطاف الحاد. كما يستعد المصممون لتزويدها بنظام دفع كهربائي لتوفير الوقود وجعل الشاحنة متوائمة مع البيئة وتخفيض الضجيج إلى درجة القدرة على السفر ليلاً دون أن يشعر أحد بوجودها.