انها حديقة منعزلة بعض الشيء، يسودها الهدوء والطمأنينة تقع في ساينت ايف في منطقة كورنوال وتعتبر اصغر حديقة في انجلترا لكنها في الوقت نفسه كناية عن متحف فريد في الهواء الطلق، يعرض فيها بعض اهم منحوتات القرن العشرين بصورة تبهر العيون. وهذه المنحوتات هي من صنع باربارا هبورث التي اشترت استديو وحدائق تروين في ساينت ايف عام 1949 وعاشت وعملت هناك حتى وفاتها عام 1975. تدير مؤسسة التراث الانجليزي هذه الحديقة الواقعة في جنوب غرب انجلترا وقد تم التشديد اخيرا على اهميتها عندما منحت وضع الموقع التاريخي الهام مما يسمح بالحفاظ عليها وتطويرها. يقال ان هبورث قد استلهمت اعمالها من الحدائق المجللة والبيئة والمناظر الطبيعية المحيطة في منطقة كورنوال. وقد قالت يوما ان اكتشاف استديو تروين كان بالنسبة اليها بمثابة حدث سحري: لقد اكتشفت مشغلا وحديقة وارضا محيطة حيث استطيع العمل في الهواء الطلق وضمن مساحة فسيحة. تم الاستعانة في الحديقة بأشكال النبات لابتكار نماذج وانماط كما جرى استغلال مناظر من البحر والقرية وقد تم توسيع الحديقة عام 1965 لكنها لا تزال تحتفظ بالشكل الذي كانت عليه يوم ممات النحاتة. تضم الحديقة ثلاث منحوتات حجرية ضخمة ومجموعة من 18 برونزية بالاضافة الى مشغل الفنانة والاستديو والمنزل الصيفي الصغير حيث كانت تبيت. وتتصل الجلال ببعضها البعض بواسطة ممرات من الباطون او ممرات مرصوفة بالأحجار الصغيرة ومجمعات من السلالم ومنحوتات مركزة بدقة لتوليد اشكال ومناظر هندسية تحيط بها النباتات الخضراء، بما فيها الشجيرات الدائمة الخضار والمزهرة والخنشار واشجار الزينة وغيرها. تقول سارة روثرفورد، المسئولة عن هندسة المناظر في مؤسسة التراث الانجليزي: هذه الحديقة هي ابتكار شخصي يعبر عن اهتمام هبورث بهندسة المناظر وبالطبيعة. انه لمثال جيد جدا للنحت الذي يندمج في تصميم الحديقة والمزروعات والذي كان سائدا في الستينيات. وقد كان لهذه الحديقة اثرها العميق في تصميم الكثير من الساحات العامة في وقت لاحق. حصلت هبورث تعليمها في كلية ليدز للفنون، في شمال انجلترا وفي كلية الفنون الملكية في لندن. تزوجت مرتين فكان زوجها الاول النحات جون سكيبينج، وزوجها الثاني، الرسام بن نيكلسون والاثنان من اعضاء جمعية سيفن آندفايف للفنانين الراديكاليين. وقد عرضا معا في صالة العرض لوفيفر وعملا مع مجموعات الفنانين التجريديين مثل «يونيتي وان» والتجرد والابداع في عام 1939 انتقلا الى ساينت ايف حيث طورت هبورث نمطها المميز في النحت.
