يشارك سائقو السيارات ببريطانيا في أول عملية إحصاء تقديري لعدد القنافذ الموجودة في البلاد، ولا يعرف العلماء كم يوجد من هذه المخلوقات في بريطانيا، لكنهم متأكدون من أنها في تراجع مستمر. ويعتقد المراقبون أن السبب الرئيسي لانخفاض أعداد القنافذ يتمثل في فقدانها لجحورها وتأثرها بالمبيدات وقد تطوع أكثر من ثلاثة آلاف شخص للمشاركة في الإحصاء الذي بدأ في السابع من يوليو. ويشرف على العملية كل من مؤسسة الحيوانات الثديية في المملكة المتحدة، وكلية رويال هالواي التابعة لجامعة لندن. وقال الدكتور بول برايت، المحاضر حول شئون البيئة في كلية رويال هالواي: هناك أدلة متنامية تؤكد أن القنافذ في تراجع بسبب الأنشطة الزراعية التي تسبب ضغوطا على جحورها، وأيضا تقلص أعداد الحلزون والديدان وباقي الحشرات التي تتغذى القنافذ عليها ومضى قائلا: إن القنافذ تتعرض للتسمم أيضا بسبب المبيدات، ومن بينها المواد التي توضع في الحدائق لقتل الحلزون. وتقول مؤسسة الحيوانات اللبونة إنه من الصعب مراقبة القنافذ، ولذلك فإن الإحصاء سيركز على القنافذ التي تقتل على الطريق. وقد طُلِب من المتطوعين ملء استمارة بكل ما يشاهدونه من هذه الحيوانات حتى نهاية سبتمبر المقبل وأعربت الدكتورة فاليري كيبل رئيسة المؤسسة عن تفاؤلها بحماس المتطوعين لهذه العملية وقالت: لقد تلقينا حتى الآن ردا ممتازا حيث تطوع للعملية أكثر من ثلاثة آلاف شخص من بينهم سائقو شاحنات ومزارعون وبياطرة ومصطافون إضافة إلى المهتمين بالحياة البرية. وبعد انتهاء فترة الإحصاء ستتم عملية تحليل النتائج من أجل إعداد قاعدة بيانات بريطانية حول القنافذ، يمكن اعتمادها أساسا لإحداث خطة لحماية هذه الحيوانات. «بي.بي.سي. أونلاين»