أصبحت البقاليات البريطانية تشهد مؤخراً حضور أوراق خضراء جديدة على البلاد، وهذه الأوراق ليست إلا القات، وتقول احصائيات رسمية ان طناً واحداً من القات الطازج يدخل بريطانيا يومياً الآن. يذكر ان بريطانيا بخلاف باقي الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا لا تحظر تعاطي أو «تخزين» القات. لكن المخاوف الصحية من التأثير المخدر للقات بدأ يدفع الجهات الرسمية والشعبية في بريطانيا للمطالبة باصدار تشريع يجرم تعاطي القات، إذ ان هذه العادة تتسبب بأمراض تتراوح بين الاكتئاب وحتى سرطان الفم. ويتم تداول عريضة في شمال غرب انجلترا حالياً بانتظار تقديمها للحكومة لطلب حظره، والقات متوفر الآن في كثير من البقاليات ويباع بسعر 4 جنيهات استرلينية تقريباً للكيلو. غير ان بول ديسون رئيس احدى النقابات العمالية في ليفربول يقول ان حظر القات قد يقود إلى مشاكل أكبر، ويضيف: «نسمع عن حدوث آثار اجتماعية وصحية شديدة لهذه العادة، إذ قد يؤدي استخدامه إلى مشاكل صحية مثل الاكتئاب وسرطان الفم. لكن ديسون يؤكد على ان الحظر ليس هو الحل، ويقول: «ان تجريم القات قد لا يؤدي إلا لتحويل الناس إلى المخدرات الأخرى. ومانحتاجه الآن هو مزيد من التوعية حول مشاكل تعاطيه. يذكر ان القات قد دخل بريطانيا عبر المهاجرين اليمنيين والصوماليين، يقول أحد كبار الجالية الصومالية في بريطانيا لم يشأ الكشف عن اسمه: «أنا لا أمضغ القات، لكنه لا يؤذي الناس، إذا تعاطوه باعتدال، وهو لا يضر إلا حين الافراط في تعاطيه، وحظره لن يساعد في ايجاد حل لأن الناس سيبدأون باحضاره وتعاطيه خفية». بي بي سي أونلاين.