أفادت دراسة علمية أن الأمراض النفسية بين طلاب الثانوية العامة كالاكتئاب والقلق الحاد والتوتر والمخاوف تتضاعف نتيجة للسهر والضغط العصبي والخوف من الامتحانات. وقالت الدراسة التي قام بها قسم طب المجتمع بكلية طب جامعة الاسكندرية ان الأخطر هو تضاعف عدد المصابين بمرض الذهان الحاد وهو مرض عقلي يصاب المريض به باضطراب في التفكير وهلاوس ومخاوف وعدم القدرة على التفكير السليم وفقد الشهية وعدم القدرة على النوم. ونقلت مجلة «أكتوبر» عن المشرفة على الدراسة أستاذة طب المجتمع بجامعة الاسكندرية الدكتورة أميرة سيف الدين قولها ان مرض الذهان يصاب به من لديه استعداد للاصابة به مع تعرضه لضغط شديد مثل ضغط الثانوية العامة. وأوضحت أن ما يزيد المشكلة أن الأسرة تعتقد أن الابن يدعي المرض لكي يهرب من المسئولية فتعاقبه وتوجه الاهانات له خاصة وأنهم يتكبدون أموالا طائلة للانفاق على الدروس الخصوصية. وذكرت ان مرحلة الثانوية العامة يكون فيها الطلبة في سن المراهقة وهي سن الاضطرابات النفسية فضلا عن ضغوط الأسرة التي تطلب من الأبناء ما يفوق قدراتهم ليبدأ ظهور الأمراض النفسية لدى الأبناء التي منها القلق النفسي الشديد والاكتئاب وكذلك الأمراض العقلية كالذهان. ورأت الدكتورة سيف الدين ان المشكلة الأكبر تتمثل في أن بداية الاصابة قد تكون في صورة سلوك عدواني أو أفكار متطرفة وانعزالية مما يعتقد الأهل ان الابن يتعاطى المخدرات ويبدأ العقاب بدلا من المساعدة في العلاج. وأضافت ان معظم الطلبة الذين يصابون بأمراض نفسية من المتفوقين لكنهم يكونون في الغالب انعزاليين وليس لهم هوايات واهتمامهم كله بالمذاكرة.