توصل مهندسون إلى حل لغز الأداء السيئ للمراوح المولدة للطاقة أثناء هبوب الرياح بقوة. وقد ظل هذا اللغز يحير العلماء لمدة 15 عاما. وفي تصريح لبي بي سي نيوز أونلاين قال جوستاف كورتن من مركز الأبحاث حول الطاقة في هولندا: ان هذه المشكلة في غاية الخطورة في بعض أرجاء العام مثل كاليفورنيا وجبل طارق وهضبة الجولان السورية المحتلة. وأضاف قائلا: إننا نشتغل لمدة عشرين ساعة في اليوم حيث نبدع كل يوم نظريات جديدة ثم نقوم بفرزها. وقد ثبت أن سبب هذه المشكلة المؤرقة من فعل فاعل لم يكن يدور في الحسبان: إنها الحشرات الطائرة. وقال كورتن: لقد كان معروفا منذ مئة عام أن نوعا من الإصابات يلحق بالمراوح المحركة بالهواء، لكننا لم نكد نصدق أن ذلك مرده إلى الحشرات. ويقول بحث حول هذا الموضوع نشرته مجلة نيتشر العلمية إنه إذا كانت الحشرات المجنحة هي السبب، فإنه كان معقولا أن يتوقع كورتن ورفاقه في شركة نيج مايكون الدنماركية المصنعة لمراوح إنتاج الطاقة، أن يزداد أداء هذه الآلات سوءا بسبب تراكم الحشرات على أذرع المروحة. لكن عكس ذلك فإن إنتاج بعض المراوح النظيفة تضاءل، هذا فضلا عن أن الحشرات لا تنزع إلى التحليق حين تكون الرياح قوية. ويقول كورتن عن ذلك: إن الحشرات لا تستطيع التحليق حين تكون الرياح عاتية لأنها لن تستطيع التحكم في المسار الذي تتبعه، ناهيك عن أن بعض الحشرات كالنمل المجنح لا تطير سوى مدة يوم أو يومين في السنة. غير أن العلماء تمكنوا من معرفة حقيقة ما يجري بعد أن أمضوا أسابيع عدة يراقبون في كاليفورنيا مراوح لتوليد الطاقة مرفوقة بمؤشرات عاكسة تصور حركة تيار الهواء في محيط أذرع المروحة. ومما يحمل على الأسف، أنه لا توجد حتى الآن أي تكنولوجيا متقدمة قادرة على علاج هذا المشكل. بي.بي.سي اونلاين