حمد بن خليفة أبو شهاب أَنُوْرُ بَدْرٍ تَجَلى في الدجَى السّاري أَمْ وَجْهُ ليلى تَبَدى خَلْفَ أسْتارِ وصَفْحةٌ مِنْ لُجَيْنٍ ما يَرَى بَصَرِي أَمْ نُوْرُ ذاتِ الجبينِ الباهرِ الواري ونفحةٌ مِنْ رياضِ الْخُلْدِ قد هَبَطَتْ أَمْ عِطْرُ أَرْدَانِها الزّاري بِمعْطَارِ إنّي لَفِي مِرْيَةٍ مِمّا أُشَاهِدُهُ كأنّني بين هَالاَتٍ وأَقْمارِ أو بين نُوْرٍ مُنِيْرٍ كَادَ يُفْتِنُني أو بين حُوْرٍ وَجَناتٍ وأَنْهَارِ أُقَلبُ الطرْفَ فيما لا تُصَدقُهُ عيني فلا غَرْوَ إنْ كَذبْتُ أبصاري وَصِرْتُ حَيْرانَ لا أَلْوِي عَلَى أَحَدٍ كأنّني بَيْنَ كُهانٍ وسَحارِ أُكَاتِمُ الْحُب أَنْفاسِي فَتَكْشِفُهُ عَيْنٌ لِفَرْطِ غرامي دَمْعُهَا جاري يا لَيْلُ ما ذَنْبُ مَنْ في حُبكُمْ لَعِبَتْ بهِ الشجونُ فأَبْدَيَ بَعْضَ أَسْرارِ لَقَدْ فُتِنْتُ بِكُمْ حُبّاً وَهِمْتُ بِكُمْ وَجْداً وَحُملْتُ فيكم جُل أَوْزَارِي لَيْلاَيَ حَسْبُكِ قَلْبٌ ذَابَ أَكْثَرُهُ مِنْهُ فَلَمْ يَبْقَ إلاّ عِشْرُ مِعْشَارِ لكن لَيْلَى، مُنَى نَفْسٍ تُعَذبُهَا وفي الأَمَانِي مَنَايا ذَاتُ أضرارِ فَهَلْ لَنَا في بَقَايَا الْعُمْرِ مِنْكِ نَديً يَنْسَابُ بَرْداً فَيَطْفِي لاَعِجَ النّارِ