توصلت دراسة إلى أن المستهلكين غالبا ما تضللهم وعود منتجي المواد الغذائية فيما يتعلق بالقيمة الغذائية أو الخواص التي تساعد على إنقاص الوزن. وأظهرت الدراسة التي أجرتها مجلة وويتش، وهي مجلة معنية بحقوق المستهلكين، أن الكثير من المنتجات التي يروجها منتجوها باعتبارها لها فوائد غذائية وصحية أكثر أو أنها تساعد في إنقاص الوزن، ليست أكثر فائدة في الحقيقة من البدائل الأرخص ثمنا. وتطالب رابطة المستهلكين بوضع تشريع أوروبي يطالب المنتجين بتقديم ما يدعم الفوائد الصحية التي يزعمون أن منتجاتهم تقدمها قبل أن يقوموا بالترويج لمنتجاتهم أو بيعها. وفحص العلماء مجموعة من المنتجات الغذائية التي يستهلكها المواطنون يوميا، هذه المنتجات تتراوح، حسب ما يروج له المنتجون ، بين الزبد الذي تقل فيه نسبة الدهون واللحوم المليئة بالبروتينات إلى المشروبات التي تزيد من الطاقة وفي حين وجد العلماء بعض الأدلة في أنواع من الزبد مثلا تؤيد ما يروج له منتجوها بأنها تقلل من نسبة الكوليسترول في الدم، لم يجدوا مثل تلك الأدلة في الكثير من المنتجات الأخرى ومما توصل إليه العلماء على سبيل المثال أن مشروبات يروج لها باعتبارها تمنح الطاقة ترتفع فيها نسبة السكر بالإضافة لارتفاع ثمنها، لكنها لا تتماشى مع الوجبات الصحية التي ينصح بها، وأن فائدتها لا تزيد عن الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها الإنسان من احتساء فنجان من القهوة المحلاة بالسكر، كما أنها لا تناسب الأطفال أو المصابين بحساسية من الكافيين أما المنتجات التي يروج لها باعتبارها غنية بالحمضيات الدهنية، فالأسماك التي تستخرج منها الزيوت تعد مصدرا أفضل لتلك الحمضيات والمنتجات التي تروج باعتبارها تخفض من نسبة الكوليسترول يكون لها تأثير أكبر مع من ترتفع لديهم نسبة الكوليسترول أو من يحتمل إصابتهم بأمراض قلبية. كما وجد الباحثون أن بعض منتجات شركة آند مور مثل السندويتشات والمكرونة والخبز والحساء تحتوي على فيتامينات أكبر من المعدلات التي ينصح بتناولها يوميا. وقالت هيلين باركر رئيسة تحرير مجلة وويتش إن بعض المنتجات الغذائية التي يزعم أن لها فوائد صحية، لا تحقق في الحقيقة ما يروج لها. وأضافت أنه يتعين إجراء المزيد من الدراسات قبل بيع أو الترويج لتلك المنتجات الغذائية، كما يتعين وضع قوانين للتحكم في الفوائد الصحية المزعومة.