أزمة ماليه حادة كانت وراء وقف تصوير فيلم (خريف أدم) بعد بدء العمل فيه ببضعة أسابيع داخل مدينة الإنتاج الاعلامي. وفيلم (خريف أدم) هو نفسه فيلم (ابن موت) الذي كان من المقرر أن يقوم ببطولته الفنان نور الشريف من إخراج محمد كامل القليوبي، ثم حدثت خلافات في وجهات النظر ترتب عليها إدخال تعديلات على خطة الإنتاج واعتذر عن عدم القيام بتصويره فأسندت البطولة للنجم هشام عبد الحميد الذي ارتفعت اسهمه بعد نجاحه في حلقات المسلسل التلفزيوني (أوان الورد) أمام يسرا في رمضان الماضي. وفيلم (خريف أدم) قصة الأديب محمد البساطي وسيناريو وحوار علاء عزام ويتم تصويره ما بين مدينة الإنتاج الإعلامي ومحافظة المنيا في صعيد مصر ومنطقة ريفية في شبرا منت وهي قرية من القرى الشهيرة التي يصور بها بصفة دائما الأفلام السينمائية التي تدور أحداثها في وسط مناخ تسيطر عليه ملامح المجتمعات الصعيدية وفي الوقت نفسه يتميز بطابع الخصوصية في العادات والتقاليد لسكان مثل هذه البلاد. في البداية يقول هشام عبد الحميد بطل فيلم (خريف أدم) أنه يشعر بخوف ورهبه شديدة من دوره في هذا العمل الذي يمثل بالنسبة له إمتحانا شديد الصعوبة حيث يتصدى لأداء شخصية تختلف عن كل الشخصيات التي مثلها من قبل في السينما والتليفزيون فهو يظهر في شكل رجل صعيدي منذ بداية أحداث الفيلم وحتى نهايته ويمر بعدة مراحل تتطلب منه أن يغير بصفة مستمرة من أدائه حسب تطور البناء الدرامي للعمل الذي تدور أحداثه منذ عام 1940 وتستمر حتى ما بعد منتصف الستينات حيث تقدم ملامح إنسانية لرجل يفقد ابنه الوحيد عندما يقتل يوم إحتفاله بزفافه في إطار عمليات الثأر في الصعيد فيقرر الإنتقام لمقتل ابنه ويبحث عن القاتل حتى يتعرف عليه ويضع خطة محكمه لتنفيذ إنتقامه تتلخص في التقرب الشديد لابن الأسرة التي أغتالت ابنه ويقوم برعايته بل وينقذه من عدة مشاكل يقع فيها وحتى يتعلق به الشاب الصغير وهو لا يدري ما ينتظره من خطر على حياته! وتمر السنوات ويأتي يوم فرح وزفاف ابن الأسرة التي اغتالت فرحة الرجل الصعيدي بفقدانه لنجله الوحيد ويقرر أن ينتقم لأبنه بقتل العريس الشاب ولكن فجأة يتراجع عن موقفه. ـ لماذا كان إصرارك على تغيير اسم الفيلم من (ابن موت) إلى (خريف أدم) وهل كان هدفك من وراء ذلك إخفاء ملامح العمل الذي سبق أن ارتبط ببطولته نور الشريف من قبل أن يسند إليك؟ ـ هذا كلام غير صحيح لأنني لم أسع إلى تغيير اسم الفيلم من ابن موت إلى خريف أدم بل أن المخرج محمد كامل القليوبي وأسرة العمل وأنا واحد من بينهم تناقشنا في ذلك ووجدنا أن إسم (ابن موت) فيه كآبه ربما تؤثر على توزيعه فقررنا أن يأتي إسم شخصية بطل الحدوتة (أدم) ليكون عنوانا للفيلم وهذا ليس له علاقة بقبول أو رفض نور الشريف للعمل حتى أسعى لإخفاء ملامحه خاصة وأنني أعتز جدا بنور الشريف فهو واحد من أعظم ممثلي السينما المصرية وسيكون العمل إضافة جديدة للمخرج الكبير محمد كامل القليوبي الذي قدم من قبل سلسلة طويلة من الأفلام الناجحة وهو إلى جانب ذلك استاذ أكاديمي له لغته وفكره السينمائي الخاص. ويشترك معي في بطولة (خريف أدم) كل من حسن حسني وسوسن بدر وجيهان فاضل والتصوير يديره رمسيس مرزوق والديكورات لصلاح مرعي. أفلام جديدة ـ أين حماس هشام عبد الحميد كمنتج سينمائي ولماذا اختفيت بعد تجربتك الأولى في فيلم (مجرم مع مرتبة الشرف)؟ ـ حماسي للانتاج موجود ولم يتناقص وأنا سعيد بتجربتي في فيلم (مجرم مع مرتبة الشرف) وسوف أعود للإنتاج مرة أخرى بفيلم سيكون مفاجأة في كل شئ بداية من القصة مرورا بالسيناريو والحوار ثم أبطاله ومخرجه ولن أفصح عن تفاصيله شيئا في الوقت الحالي حتى تكتمل الصورة لأنني لا أريد سبق الأحداث. ـ وهل هناك مشروعات سينمائية أخرى تستعد لها خلال الفترة المقبلة؟ ـ بالفعل هناك فيلم آخر يكتب له السيناريو والحوار الآن السيناريست الكبير مصطفي محرم وهو مأخوذ عن عمل أدبي للأديب خليل الجيزاوي ومرشح لإخراجه مجدي أحمد على ولم نحدد بقية نجومه الذين سيمثلون معي العمل. ـ وما هي أخبارك الجديدة مع التلفزيون؟ ـ بعد حلقات (أوان الورد) قررت التوقف لفترة عن المسلسلات التليفزيونية حتى أعود بعمل قوى لا يقل عن دوري (المقدم محمود) في مسلسل وحيد حامد (أوان الورد) وفعلا اتصل بي المهندس حسني الرحماوي رئيس شركة (صوت القاهرة) وأبلغني أنه اختارني بالإتفاق مع المخرج هاني لاشين لبطولة حلقات المسلسل الذي يقدم قصة حياة الشهيد يوسف السباعي وهو سيناريو وحوار د. أميره أبو الفتوح وقد قبلت الدور بدون قيد أو شرط لأن الشخصية غنيه دراميا وتحتاج لممثل يمتلك أدواته في التعبير عنها ثم إنني في الأساس من عشاق الأدب الروائي ليوسف السباعي الإنسان الذي تعددت مواهبه في شتى المجالات إلى أن تم اغتياله بأيدي قذرة خلال حضوره أحد المؤتمرات الهامة في نقوسيا بقبرص بسبب أفكاره ومبادئه التي كانت تؤيد عملية السلام عقب إنتصار حرب أكتوبر في عام1973.. ـ متى يعود هشام عبد الحميد لخشبه المسرح؟ ـ أقدم على خشبه المسرح الكبير بدار الأوبرا يومي 19 و11 يوليو المقبل ليلتي عرض لمسرحية (بدون كلمات) التي سبق أن قدمتها منذ عدة شهور حيث أعيدها برؤية جديدة وكلها تعتمد على فن البانتوميم. وأتصور أن مثل هذه العروض المهمة تضيف للفنان أشياء كثيرة جدا مثلها تماما مثل العروض الأخرى التقليدية التي تعتمد على طرح القضايا المختلفة بالحوار الدرامي سواء كان عملا تراجيديا أو كوميديا. القاهرة ـ مكتب «البيان»:
