شعر: الملقوف بوعومة يقول الفيلسوف البريطاني (بيرت راند رسل) «لولا تعدد الثقافات لجعلت من الرياضيات الثقافة الوحيدة في العالم»، ولاشك ان هذا الفيلسوف يقصد بالرياضيات (الأرقام)، هكذا يفهم الشاعر الطارئ (الملقوف بوعومة) كلام الفيلسوف (رسل) ويضيف قائلاً: إن الارقام مصيبة المصائب، فهي إما إن تجعلك كئيباً حتى ورودك القبر، لهلعك الشديد على نفادها، أو تجعلك سعيداً لاسيما اذا ما كنت شخصاً مفضالاً، باسط يدك كل البسط!! الأرقام عديدة ومتباينة منها على سبيل المثال (تريليون، بليون) ثم تنحدر الى الحضيض (خمسمئة مليون دولار فقط). بوعومة يتساءل كيف نكتب هذه الارقام بخاناتها؟ ويتساءل ما الذي يمكن ان يفعله لو توفر له شيء من ذلك قبل فواته متمثلاً بالبيت المشهور: وما المال والأهلون إلا ودائعٌ ولابد يوماً أن ترد الودائعُ إذن هو يعتقد ان المال يصبح عديم الجدوى اذا ما ذهب الى جيوب البخلاء والرعاديد الذين لا همّ لهم سوى ملء البطون وركوب السيارات الفارهة، والسكنى في بيوت فاخرة، مغلقة الى الأبد في وجه المحتاج وطارق الليل. يتصور بوعومة ان (التريليون) يعيد فلسطين كلها، وربع هذا المبلغ يَسْتَرِدْ الضفة الغربية بما فيها القدس، على أساس ان بني صهيون يحبون المال حباً جماً، وعلى أساس اننا نحن العرب لا يهمنا الا الكرامة والعزة !! ويتصور (بوعومة) أن «نمبراً».. عفواً رقماً ما قد يساهم في بناء كم بيت شعبي والمشاركة بجزء منه في صندوق الضمان الاجتماعي المعتل دائماً وأبداً بحرف علّة غير معروف الهوية، ويستطرد (بوعومة) قائلاً: ما الذي يمنع أهل الأرقام الضخمة من المشاركة في البناء ومساعدة المقتر والطاوي على الفاقة؟ طبعاً، يمنعهم عدم المروءة وعدم الاحساس بالانتماء. ويقول.. لو أنهم توقفوا عن السهر ليلة واحدة ودفعوا ثمن تلك الليلة صدقة لما بقي من يئن تحت وطأة العازة. سامح الله الأرقام فهي التي خربت بيوتاً وشادت بيوتاً، وهي التي رفعت منزلة الوضيع والرقيع، وأحطّت منزلة النبيل واللبيب. يقول (بوعومة) في هذا الخصوص متشاعراً: حدٍ له أرقامٍ وحدٍ له أرقامْ وحدٍ بلا رقمٍ ولا رَقْم يذكر وحدٍ إذا حزّت وحانت له أولام مجدٍ، على أعتاب بابه تعثّر لا تفتخر بالمال ما دامك خْمَامْ وجود مثلك في الدواوين منكر كم تدّعي، يا حيف ما عندك اودام في حين تقدر حيث ما كنت تسكر وحولك مساكينٍ فريخات وايتام وانته تعطرز في شبح واتبَخْتَرْ وجنبك رفيق م الوزا الليل مانام وانته على شبرية الريش تنخر ياذا الدني خَزّنْ غوازيك.. حتام تفعل فعول الخير ذوق الكرم مر ما كل من شام العلا فوقها حام لغراب مارام العلا، رامها الحر