تعتقد مجموعة من العلماء في جامعة تكساس ان هناك مجموعات من البشر لديها استعداد اكثر من غيرها لادمان المخدرات، بسبب عامل لم يحدد بدقة حتى الان. يقول جاك نيشن استاذ علم النفس بجامعة تكساس ان هناك ما يسمى بالبيئة الكيماوية وأن هذه البيئة قد تعمل على زيادة فرص الادمان لدى البعض. وقد درس الاستاذ جاك فيشن اثر البيئة الكيماوية على الادمان لمدة 15 عاماً، ويقول ان هناك بيئة كيماوية كلية نتفاعل معها كلنا وتتفاعل مع المخدرات او العقاقير التي يمكن أو يحتمل ادمانها، ولم يدرس احد ذلك من قبل. ويدرس فيشن الرصاص والكادميوم بالذات كعوامل ملوثة في البيئة الكيماوية. ولاحظ جاك نيشن ان هذين العاملين يجعلان المدمن يتغاضى عن الكيماويات التي تنشأ عن استخدامه المخدر او العقار لكي يصل الى الحالة التي يريدها، ويقول ان التهديد بالتلوث بالرصاص او التسمم به يكون بنسبة اعلى بين محدودي الدخل وغير البيض وأطفال المدن «في الولايات المتحدة». ويوجد الكادميوم في منتجات التبغ الى حد درجة السمية للانسان، وهو يوجد بها جميعا. ويقول نيشن ان هذا الاثر لا يمكن ازالته او القضاء عليه عند الكبار. وان التدخين اثناء الحمل يجعل الطفل القادم عرضة للادمان في مراحل اخرى من حياته، لان الام تنقل اليه الكادميوم من التبغ الذي تدخنه. ويقول نيشن ان المادتين المذكورتين لا تسببان الادمان، بل تساعدان على ترسيخ انماطه. ونتج عن النموذج الذي طبقه نيشن على الحيوانات ان الفئران الصغيرة التي تعرضت لكمية رصاص بسيطة حدثت لها اعراض جانبية طويلة المدى في مراحل تالية من حياتها، برغم عدم وجود الرصاص في أنسجتها في تلك المراحل. لقد طورت تلك الفئران علاقة تفاعلية مع الكوكايين والمورفين، بالرغم من عدم وجود الرصاص في أنسجتها في ذلك الوقت. ويقول نيشن ان الفئران والفقاريات الاولية تعكس في التجارب تماماً ما يحدث او يمكن ان يحدث عند الانسان.
