أكدت دراسة اجريت مؤخراً ما قالته كتب آداب المعاملة من فترة طويلة، تقول هذه الكتب ان الانطباع عن التصافح بالايدي يكون صادقاً سواء بالنسبة للرجال او النساء. وقالت الدراسة ان هناك علاقة وثيقة بين خصائص المصافحة الحارة مثل قوة المصافحة وزمنها والاتصال البصري واحكام قبضة اليد من ناحية، والانطباع الاول الذي يكونه الشخص، تضمنت الدراسة التي اجريت في جامعة الاباما 112 طالباً وطالبة، قام اربعة من المتخصصين في تقييم المصافحة باليد، بتقييم مصافحتهم، بعد ان امضى هؤلاء المتخصصون فترة طويلة للتدريب على ذلك. وقد صافح كل متخصص هؤلاء الطلاب كلا على حدة مرتين، اي ان كل طالب تصافح ثماني مرات دون ان يعلم ان مصافحته تحت الاختبار. وقام الطلاب ايضا بملء استمارات تحتوي بيانات شخصية عنهم. ونتج عن الدراسة ان مصافحة الشخص لها علاقة بشخصيته. فالذين يصافحون بحرارة يكونون اكثر انفتاحاً واستعداداً للتجربة واقل عصبية وخجلا من الذين يصافحون بفتور. ويقول الباحثون ان تلك النتائج تبين ان الصفات الشخصية يمكن توقعها او تخمينها وتوقع انواع معينة من السلوك عن طريق خبراء المصافحة. وحددت الدراسة بضعة اختلافات منها ان مصافحة الرجال تكون اكثر حرارة من السيدات. والنساء الاكثر تحرراً وثقافة وانفتاحاً واستعداداً للتجربة يصافحن بحرارة ويتكون عنهن انطباع افضل مقارنة بصاحبات المصافحة الفاترة. وثبت ان العكس هو الصحيح بالنسبة للرجال. فالرجال الاكثر انفتاحا يصافحون مصافحة فاترة ويتكون عنهم انطباع ليس جيداً. ويقول الباحثون ان الدراسة هامة من ناحية الاستراتيجيات النسائية لتحسين صورتهن. وتتعارض هذه الدراسة مع الاعتقاد السائد بان النساء اللائي يبدين ثقة زائدة بسلوكهن مثل الرجال غالباً ما يتركن انطباعاً سيئاً مقارنة بالرجال. وأشاروا الى أن الدراسة تماثل عالم التجارة والأعمال الحقيقي حيث مقابلات التوظيف وان المصافحة الحارة قد تعطى انطباعاً اولياً ايجابياً عن الشخص عند التقدم لوظيفة مثلا، خاصة من السيدات.