من الممكن ان تؤدي المساعدة الآلية في اتخاذ القرارات مثل الأنظمة التي تهدف لتخفيض الاخطاء البشرية في مقصورة الطائرة او المحطات النووية او وحدات الانعاش الطبي، الى التعرض لمزيد من الاخطاء من أنواع جديدة وتقول ليندا سكيتكا الاستاذ المساعد لعلم النفس في جامعة الينوي ان هناك وثائق تسجل ان الناس يميلون الى الخطأ بطبعهم لأنهم يميلون الى اتباع اسهل الطرق عند اتخاذ القرارات، وليس الطرق التحليلية الصعبة. وقد تستخدم الطرق الآلية المساعدة كبديل للقرارات القائمة على اليقظة، فيشعر الناس انهم ليسوا تحت ضغط اتخاذ القرارات الصعبة عندما يتمتعون بهذه الآليات المساعدة. استخدمت ليندا سكيتكا نموذج طيران على 80 شخصا من المتطوعين في معملها. وتم تدريبهم على أن الأجهزة دائماً سليمة ودقيقة وحصل نصف المتطوعين على مساعدة آلية، قيل انها عالية المستوى لكنها لا تصل لدرجة الكمال. فاتضح ان المتطوعين الذين استخدموا القراءات بأنفسهم دون مساعدة آلية وقعوا في أخطاء أقل عند الطيران في النموذج المقلد، مقارنة بالذين حصلوا على مساعدة آلية بالحاسب الآلي. وقد يكون لهذه الدراسة اثر كبير على اتخاذ القرار والتدريب اذا ما كان هناك امكانية مساعدة آلية. ويقول كيفين كوركر الاستاذ المساعد لهندسة الانظمة والحاسب بجامعة سان خوسيه ان هذا البحث يعطى مصمم الانظمة فكرة عن احتمالات استخدام هذه الانظمة. ويضيف ان هذا البحث يوفر ارشاداً بشأن التصاميم والتدريب في استخدام انظمة المساعدة الآلية بالحاسوب التي اصبحت جزءا لا يتجزأ في مجال الفضاء والطيران. وقالت ليندا سكيتكا رغم الفوائد الكبيرة لأنظمة المساعدة الآلية في كثير من المجالات، لايزال من المهم تقدير عواقب هذه المساعدة الآلية في اتخاذ القرارات المعقدة او حتى العادية.
